شهدت الساحة الأوكرانية تصعيداً عسكرياً متسارعاً فجر اليوم السبت، حيث هزت انفجارات عنيفة العاصمة كييف إثر هجوم مكثف بالصواريخ الباليستية، بالتزامن مع تنفيذ سلاح الجو الروسي ضربات موجعة بقنابل انزلاقية ثقيلة استهدفت تجمعات القوات الأوكرانية في جبهات الجنوب والشرق.
صواريخ باليستية تستهدف العاصمة كييف
وأفاد عمدة العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، بأن كييف تعرضت لهجوم باليستي مباشر، داعياً السكان إلى التوجه فوراً إلى الملاجئ والالتزام بالتعليمات الأمنية مع استمرار دوي صفارات الإنذار.
ونقلت وكالات أنباء دولية، بينها "رويترز" و"فرانس برس"، سماع دوي انفجارات قوية هزت أنحاء متفرقة من المدينة. ولم تعلن السلطات الأوكرانية حتى اللحظة عن حصيلة رسمية للضحايا أو حجم الأضرار المادية، بينما تواصل فرق الدفاع الجوي وفرق الطوارئ العمل للتعامل مع تداعيات الهجوم.
قنابل "فاب-1500" تدخل خط المواجهة
على الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مقاتلات قاذفة من طراز "سو-34" نفذت غارات دقيقة ضد تجمعات ومواقع انتشار القوات الأوكرانية في منطقتي زابوروجيه وجمهورية دونيتسك (التي أعلنت موسكو ضمها).
وأوضحت الوزارة أن الضربة أُنفذت باستخدام قنابل ثقيلة من طراز "فاب-1500" (FAB-1500) عالية التدمير، والمزودة بمجموعات التوجيه والانزلاق الذكي من طراز "يو إم بي كيه" (UMPK)، مما يسمح بضرب الأهداف عن بُعد وبدقة متناهية.
حرب المسيرات وتحركات على الجبهة الدبلوماسية
ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلنت فيه موسكو إسقاط مئات الطائرات المسيرة الأوكرانية فوق أراضيها خلال الأيام الماضية، في حين تؤكد كييف أن ضرباتها بالمسيرات تستهدف اللوجستيات والمواقع العسكرية الروسية داخل العمق الروسي.
وسياسياً، يتقاطع هذا التفجر الميداني مع جهود حثيثة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحشد دعم غربي إضافي لبلاده، بالتزامن مع مناقشات جارية في الكونغرس الأمريكي وفرض حزمة عقوبات جديدة على موسكو. وفي المقابل، جددت القيادة الروسية تأكيدها على مواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق جميع أهدافها المعلنة.