آخر تحديث :السبت-01 أغسطس 2026-04:46ص
عربي ودولي

واشنطن وتل أبيب تدرسان شنّ حملة ضربات واسعة تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية

واشنطن وتل أبيب تدرسان شنّ حملة ضربات واسعة تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية
قبل ساعة
- الواجهة العربية: متابعات

تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لاحتمال تنفيذ واحدة من أوسع حملات القصف العسكري حتى الآن ضد البنية التحتية ومنشآت الطاقة في إيران، وسط ترقب لإمكانية بدء العمليات خلال عطلة نهاية الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل، وذلك وفقاً لما أفادت به شبكة "سي.بي.إس نيوز" (CBS News) الأمريكية نقلاً عن مصادر متعدّدة.

​توسيع بنك الأهداف نحو "عصب الاقتصاد"

​وبحسب المصادر، تشمل قائمة الأهداف المحتملة محطات توليد الكهرباء، ومصافي النفط، ومرافق حيوية أخرى. ويمثل هذا التوجه نقلة استراتيجية في التكتيك العسكري، حيث ينتقل التركيز من المواقع والقدرات العسكرية المباشرة إلى منشآت حيوية تؤثر في الاقتصاد الإيراني وقدرة مؤسسات الدولة على العمل وإدارة العمليات.

​كما بحث مسؤولون أمريكيون كبار خيار "قطع الكهرباء عن طهران"، غير أن القرار النهائي بهذا الشأن لم يُتخذ بعد، في وقت رجّح فيه مسؤول عسكري أمريكي سابق أن الهدف من ضرب البنية التحتية هو شلّ قدرة المؤسسة العسكرية الإيرانية على تقديم الخدمات اللوجستية والقيادة.

​تباين داخل الإدارة الأمريكية ومخاوف الأسواق

​وأوضحت التقاليد أن الخطة طُرحت خلال اجتماع وزاري رفيع المستوى ترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتجع "كامب ديفيد".

ورغم تأكيد ترامب خلال الاجتماع عزم إدارته ضرب إيران "بقوة شديدة" لتحقيق النصر، واستعداد وزارة الدفاع (البنتاغون) لتنفيذ الأوامر فور صدورها، إلا أن الرئيس ترامب لم يمنح الموافقة النهائية بعد لإنطلاق العملية.

​في المقابل، شهد الاجتماع معارضة شديدة من بعض مساعدي البيت الأبيض المعنيين بالشؤون السياسية، خشية التداعيات الاقتصادية المتمثلة في ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة كلفة الحرب. وناقش المسؤولون إمكانية إنهاء الحملة –في حال إقرارها– قبل فتح الأسواق المالية العالمية صباح الاثنين، تلافياً لإحداث اضطرابات حادة في أسواق النفط والأسواق المالية.

​التنسيق الإسرائيلي ومراحل التصعيد

​على الصعيد الإقليمي، أُبلغت تل أبيب بالخطط وتواصل التنسيق مع واشنطن، حيث ستشكل هذه العملية –حال تنفيذها بشكل مشترك– عودة إسرائيل إلى النشاط العسكري المباشر بعد فترة من التوقف إبان الهدنة التي رعتها الولايات المتحدة.

​وتأتي هذه التطورات بعد 13 ليلة متتالية من الضربات الأمريكية خلال شهر يوليو، والتي ركزت على مقرات القيادة، ومستودعات المسيرات، وشبكات الاتصال، والمواقع الساحلية.

​ ويرى مراقبون أن إدراج البنية التحتية للطاقة ضمن بنك الأهداف يرفع مخاطر المواجهة الشاملة إلى مستويات غير مسبوقة، نظرًا لما قد يترتب عليه من ردود فعل إيرانية تستهدف إمدادات النفط الإقليمية، على غرار ما شهدته الأسواق عقب استهداف حقل "جنوب فارس" في مارس الماضي. ورغم التجهيزات القائمة، تؤكد المصادر أن الخطة لا تزال في إطار التخطيط والاستعداد العسكري ولم تصل إلى مرحلة التنفيذ الحتمي بعد.