آخر تحديث :السبت-01 أغسطس 2026-02:44ص
أخبار وتقارير

صور جوية تكشف تسريع الحوثيين تأهيل منشآت وقواعد عسكرية تحت الأرض شمالي اليمن

صور جوية تكشف تسريع الحوثيين تأهيل منشآت وقواعد عسكرية تحت الأرض شمالي اليمن
قبل ساعة
- الواجهة العربية: متابعات

كشفت صور فضائية حديثة رصدتها منصة "ديفانس لاين" العسكرية المتخصصة عن تسريع جماعة الحوثي أعمال إعادة تأهيل قواعدها ومخازنها العسكرية الواقعة تحت الأرض في محافظتي صعدة وعمران، والتي كانت قد تعرضت لضربات أمريكية وبريطانية خلال العامين الماضيين، إلى جانب استحداثها مخابئ ومنشآت عسكرية جديدة.

​ونقل التقرير عن مصادر دفاعية تأكيدها أن الجماعة صعدت من عمليات تطوير بنيتها التحتية العسكرية تحت الأرض منذ إيقاف الحملة الجوية الأمريكية الثانية في السادس من أبريل 2025م. وتستهدف هذه الأعمال إنشاء مدافن ومواقع محصنة لتخزين وصيانة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، فضلاً عن تأمين مراكز القيادة والاتصالات وإدارة العمليات.

​وأبرزت الصور الفضائية التقاط مشاهد دقيقة لمواقع حيوية، من بينها منطقة سد العشاش ووادي عبيد بمديرية كتاف بمحافظة صعدة؛ حيث رُصدت أعمال حفر مكثفة لإعادة فتح وتأهيل مداخل الأنفاق واستحداث نقاط مراقبة ومرافق لوجستية. وتُعد هذه المنطقة الجبلية ركيزة رئيسية لتمركز الجماعة، وموقعاً لمنصات إطلاق الصواريخ ومرابض الدفاع الجوي الموجهة نحو البحر الأحمر.

​كما أظهرت الصور المؤرخة في مايو 2026م تحركات مماثلة في مجمع "وادعة" بمديرية الصفراء بصعدة، وفي منطقة "الحيرة" بمديرية حرف سفيان بمحافظة عمران. وشملت الأعمال حفر أنفاق رئيسية جديدة، وتعبيد طرق جبلية تربط المخابئ، وتسييج المناطق المحيطة وتحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة ومحاطة بسواتر وحواجز أمنية.

​وأشار التحليل العسكري إلى استخدام الجماعة تقنيات ومعدات هندسية حديثة ومخاليط كيميائية متطورة لتسهيل حفر الصخور الصعبة وتدعيم الأنفاق. ويتزامن ذلك مع ما أفاد به مصدر أمني في وزارة الداخلية بشأن ضبط الأجهزة الأمنية بمحافظة المهرة مؤخراً لمعدات ثقيلة مخصصة لحفر الأنفاق وتقطيع الصخور كانت في طريقها للتهريب لصالح الحوثيين.

​ولفت التقرير إلى أن الجماعة اعتمدت أساليب تمويه وخداع جديدة لتضليل الرصد الجوي، منها تغطية ركام ومخلفات الحفر بطبقات ترابية قابلة للزراعة لإخفاء آثار الأعمال الإنشائية؛ بما يعكس استراتيجيتها القائمة على تعزيز تحصين قدراتها العسكرية والاستعداد لخوض صراع طويل الأمد.