آخر تحديث :الجمعة-31 يوليو 2026-01:18ص
أخبار وتقارير

الرياض تستعد لعملية عسكرية واسعة براً وبحراً ضد الحوثيين لكسر طوق الصادرات النفطية

الرياض تستعد لعملية عسكرية واسعة براً وبحراً ضد الحوثيين لكسر طوق الصادرات النفطية
قبل 55 دقيقة
- خاص: الواجهة العربية

تستعد المملكة العربية السعودية لتنفيذ هجوم عسكري واسع النطاق ضد جماعة الحوثي، جواً وبحراً، وربما براً في مناطق وسط اليمن، وذلك في محاولة عاجلة لكسر الحصار المفروض على صادراتها النفطية عبر جنوب البحر الأحمر، إثر التهديدات المستمرة والمواجهات الميدانية المتصاعدة.

وأفادت مصادر يمنية مطلعة أن القوات السعودية شوهدت وهي تنسحب من المناطق الشرقية لليمن، في خطوة يُعتقد أنها تأتي في سياق التحضيرات اللوجستية والميدانية لشن هجوم بري يتركز على محافظة البيضاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ عامي 2020 و2021.

دبلوماسية التحالفات وحماية الملاحة

بالتزامن مع التحركات الميدانية، تقود الرياض جهوداً مكثفة لتشكيل تحالف بحري دولي لحماية خطوط الملاحة التجارية وناقلات النفط من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الخميس، أن 14 دولة – بينها تركيا وباكستان ومصر والسودان وجيبوتي – أصدرت بياناً مشتركاً يدعم تشكيل تحالف دفاعي بحري متعدد الجنسيات.

كما توجهت الرياض بطلبات رسمية إلى الولايات المتحدة ودول أوروبية رئيسية (ضمّت ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، وإيطاليا) للانضمام إلى هذا التحالف الأمني، انضماماً إلى مهمة "أسبيدس" الأوروبية الحالية في المنطقة.

خلفيات التصعيد وحصار النفط

يأتي هذا التطور الميداني الخطير بعد إعلان الحوثيين – الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومواضع واسعة من الساحل الغربي – في 20 يوليو الجاري، فرض حصار بحري على السفن السعودية، تلا ذلك هجمات استهدفت منشآت نفطية حساسة تابعة لشركة "أرامكو" تربط حقول المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر.

وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن تعطل الملاحة في البحر الأحمر – بالتوازي مع القيود المفروضة على مضيق الهرموز – يشكل ضغطاً خانقاً على الاقتصاد السعودي، لاسيما وأن أكثر من نصف الصادرات النفطية للمملكة بات يعتمد على النقل البري نحو موانئ ينبع بعد اندلاع النزاع الأخير وإغلاق الممرات التقليدية.

تنسيق أمريكي - سعودي وتحركات دبلوماسية

على الصعيد السياسي، عقد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مباحثات عاجلة في واشنطن مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، لبحث الخطوات التصعيدية القادمة. وتؤكد الدوائر الرسمية السعودية حرص المملكة على الدفاع عن منشآتها وحيويتها الاقتصادية، مع تفضيل عدم الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة مع إيران، متمسكةً بالحلول الدبلوماسية للنزاعات القائمة.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المساعي الدبلوماسية عبر سلطنة عمان لتقريب وجهات النظر بين طهران ودول الخليج، لضمان استقرار أمن الملاحة الدولية في المنطقة التي باتت على صفيح ساخن.