قال الناشط السياسي وجدي السعدي في منشور له على صفحته بالفيسبوك، إن قناة السعيدة التي تتخذ من صنعاء مقراً رئيسياً، وتفتح مكتباً صغيراً في المعلا - حافون بعدن، دأبت مؤخراً على النزول إلى شوارع عدن لإجراء استطلاعات مع المواطنين حول تدهور الخدمات.
وأشار السعدي إلى أن المشكلة ليست في سؤال الناس عن معاناتهم، باعتباره حقاً أصيلاً ومن صميم العمل الإعلامي، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية تكمن في الانتقائية والازدواجية المفضوحة.
وتساءل السعدي: كيف لقناة ظلت تدعي طيلة السنوات الماضية أنها نأت بنفسها عن الصراع في اليمن وأنها اتخذت مسار الحياد، أن تمارس اليوم هذا الدور الانتقائي الواضح ... ؟
وأين هي هذه الجرأة المهنية في مناطق سيطرة الحوثيين ... ؟
ولماذا لا نرى مراسلي القناة يسألون المواطن في صنعاء أو الحديدة أو إب عن الكهرباء والرواتب والأسعار ... ؟ مجيباً: الجواب معروف، لأنهم لا يجرؤون.
وأكد السعدي أن المهنية الإعلامية الحقيقية تقوم على ركنين: الأول سماع صوت المواطن، والثاني مواجهة المسؤول بالسؤال وتحميل الجهات الحكومية والمعنية مسؤولياتها. مشيراً إلى أن قناة السعيدة تكتفي بالركن الأول في عدن فقط، وتتجاهل تماماً مخاطبة الوزارات والحكومة للحصول على التوضيح والرد، وهو ما يعد انتقاصاً واضحاً من أبجديات العمل المهني.
واستنكر السعدي اختيار القناة المتعمد لمواضيع بعينها، وبأسلوب تحريري هدفه تأجيج الرأي العام ضد مؤسسات الدولة الشرعية والتقليل من دورها، مؤكداً أن الهدف ليس هموم المواطن ومعاناته، بل هو هدف سياسي بامتياز يخدم بشكل مباشر أو غير مباشر المشروع الإعلامي والسياسي للحوثيين.
وقال: قناة لا تجرؤ على النزول إلى شوارع صنعاء لمواجهة سلطة الأمر الواقع هناك، بالتأكيد لا تحمل مشروع وطن ولا تحمل هم مواطن. هي تحمل أجندة أت بها بنفسها إلى عدن.
وطالب السعدي الحكومة الشرعية والجهات المختصة بعدم السماح بتحويل عدن إلى منصة لتصفية الحسابات السياسية وبث خطاب يستهدف شرعية الدولة تحت لافتة معاناة المواطن.
وختم منشوره بالقول: الإعلام مسؤولية وطنية، وليس مهزلة.