أكد وزير الأوقاف والإرشاد، تركي الوادعي، أن مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني تواصل، في كل مرة تلوح فيها فرص للتهدئة، نهج التصعيد والمقامرة بمصالح الشعب اليمني، بما يفاقم الأزمات ويطيل أمد معاناة المواطنين، خدمةً لأجندات خارجية على حساب أمن واستقرار اليمن والمنطقة.
وقال الوادعي إن استمرار مليشيا الحوثي في الانقلاب على مؤسسات الدولة، والتسلط على المواطنين ومصادرة حرياتهم، وزراعة الألغام، ونهب المرتبات، وتكميم الأفواه، إلى جانب تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لاستهداف دول الجوار بإيعاز ودعم إيراني، يمثل نهجًا تصعيديًا يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين الدولية.
وأشار وزير الأوقاف والإرشاد إلى أن هذا السلوك يتنافى مع ما دعت إليه الشريعة الإسلامية من نبذ الفساد والفتن، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾.
وفي المقابل، شدد الوادعي على أن الدولة اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، لا تزال متمسكة بخيار السلام العادل والشامل القائم على المرجعيات المتفق عليها، مؤكداً استعدادها لدعم أي مسار جاد يحقق تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني.
وأوضح أن تحقيق السلام يتطلب من مليشيا الحوثي التخلي عن ارتباطها بالأجندة الإيرانية، ووقف أعمالها العدائية التي تستهدف الشعب اليمني ودول المنطقة وأمن الملاحة الدولية، والانخراط في تسوية سياسية تفضي إلى استعادة مؤسسات الدولة وفرض سيادتها على الأراضي اليمنية كافة.
وحذر وزير الأوقاف والإرشاد من أن استمرار مليشيا الحوثي في التصعيد وتهديد أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية لن يقود إلا إلى إطالة أمد معاناة اليمنيين واستنزاف مقدرات البلاد وتعقيد فرص الوصول إلى سلام مستدام.
وأكد الوادعي أن وزارة الأوقاف والإرشاد تدين بأشد العبارات التصعيد الحوثي، مشددًا على ضرورة إنهاء التمرد على الدولة، والحفاظ على أمن وسلامة الممرات البحرية الدولية، لما لذلك من أهمية مباشرة في تخفيف معاناة الشعب اليمني، وتعزيز فرص الاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة.