آخر تحديث :الخميس-16 يوليو 2026-11:44م
أخبار وتقارير

تقرير: مخاوف باكستانية من تداعيات انخراط الحوثيين في التصعيد الإقليمي على أمنها القومي

تقرير: مخاوف باكستانية من تداعيات انخراط الحوثيين في التصعيد الإقليمي على أمنها القومي
قبل ساعتين
- الواجهة العربية: متابعات

تتزايد حدة القلق في أروقة صنع القرار بباكستان إزاء التطورات المتسارعة في ملف انخراط الحوثيين مع المملكة العربية السعودية، وسط تحذيرات من أن تؤدي هذه التوترات إلى جرّ إسلام آباد إلى صراع مباشر، في سيناريو يراه مراقبون أكثر خطورة من تداعيات الضربات الصاروخية الإيرانية التي شهدتها المنطقة مطلع العام الجاري.

تواجد عسكري ومخاطر ميدانية

كشفت مصادر باكستانية مطلعة لوكالة "رويترز" أن إسلام آباد تبدي تخوفاً كبيراً من انكشاف قواتها الموجودة ميدانياً، حيث أكد مسؤولان باكستانيان أن وحدات من الجيش الباكستاني تنتشر بالفعل بالقرب من الحدود السعودية مع اليمن. هذا الانتشار يضع الجنود الباكستانيين في خط التماس المباشر مع أي تصعيد عسكري محتمل، مما يرفع سقف المخاطر المتعلقة بسلامة هذه القوات في حال اتسعت رقعة المواجهات.

تهديدات الملاحة الدولية

إلى جانب المخاوف الأمنية المباشرة، تبرز التداعيات الاقتصادية كأحد أكبر الهواجس الباكستانية؛ إذ تخشى إسلام آباد من أن يؤدي أي تصعيد تقوده جماعة الحوثي إلى تعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر. ويُعد هذا الممر المائي شرياناً تجارياً حيوياً لا تستغني عنه باكستان، وأي اضطراب فيه سيفرض ضغوطاً خانقة على الاقتصاد الباكستاني الذي يعتمد بشكل أساسي على استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

التزامات الدفاع المشترك

تضع اتفاقيات الدفاع المشترك بين الرياض وإسلام آباد الأخيرة في موقف استراتيجي معقد. وتشير التقديرات إلى أن أي استهداف مباشر للمصالح السعودية قد يضع إسلام آباد أمام استحقاقات قانونية وعسكرية ملزمة بالتدخل، بموجب بنود هذه الاتفاقيات، مما يعني أن باكستان قد تجد نفسها طرفاً رئيساً في معادلة عسكرية إقليمية تسعى لتجنبها حالياً حفاظاً على استقرارها الداخلي وتوازناتها الخارجية.