كشفت صحيفة التلغراف البريطانية، نقلًا عن مصدر وصفته بالمطلع، أن إيران تعمل على توسيع نفوذها في منطقة مضيق باب المندب عبر حلفائها الإقليميين، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرتها على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، على غرار نفوذها في مضيق هرمز.
وبحسب التقرير، فإن هناك مؤشرات على تنسيق متزايد بين جماعة الحوثي وحركة الشباب الصومالية، يهدف إلى تعزيز النفوذ في محيط مضيق باب المندب، مع إمكانية استخدام هذا النفوذ كورقة ضغط في حال تصاعد التوترات الإقليمية.
وأضاف المصدر أن جماعة الحوثي تقوم، نيابة عن إيران، بنقل تكنولوجيا الطائرات المسيّرة إلى حركة الشباب، معتبرًا أن ذلك يعكس الدور المتقدم الذي تؤديه الجماعة ضمن شبكة الحلفاء الإقليميين لطهران.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية إيرانية تهدف إلى تعزيز السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، لافتًا إلى أن طهران لم تلجأ حتى الآن إلى استخدام جميع أدوات الضغط المتاحة لديها، وفقًا للمصدر.
وفي جانب آخر، ذكر التقرير أن الحوثيين يعتمدون على آليات تنظيمية لضمان استمرارية القيادة في حال استهداف قياداتهم، من خلال إعداد بدائل لشغل المناصب القيادية، بما يضمن استمرار هيكل الجماعة خلال أي تصعيد محتمل.
كما نقلت الصحيفة عن المصدر قوله إن زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، عيّن أحد أفراد عائلته ليكون خليفةً له في حال مقتله، ضمن ما وصفه التقرير بنظام "القادة الظل"، استعدادًا لمواجهة سيناريوهات التصعيد المستقبلية.