أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن موسكو لن تمنح أوكرانيا أي فرصة لوقف تقدم القوات الروسية على جبهات القتال، متوعداً بأن الضربات الروسية الانتقامية في عمق الأراضي الأوكرانية ستكون "أقوى وأكثر حساسية" خلال المرحلة المقبلة، رداً على محاولات كييف استهداف البنية التحتية الروسية لإجبار موسكو على تعليق هجومها.
"تحرير دونباس" وتدفيع كييف ثمن هجوم كورسك
وأضاف الرئيس الروسي أن الهدف النهائي للعمليات العسكرية يتمثل في "التحرير الكامل" لإقليمي دونباس ونوفوروسيا. وشدد بوتين على أن كييف "ستدفع ثمن" هجماتها الأخيرة في منطقة كورسك الروسية، مشيراً إلى أن ذلك سيكلفها خسارة أراضٍ جديدة ستُستخدم من قِبل موسكو لإنشاء منطقة أمنية عازلة.
تقدم ميداني متسارع ونقص كارثي في صفوف أوكرانيا
وعلى الصعيد الميداني، كشف بوتين عن تقدم ملحوظ للقوات الروسية، حيث باتت على بُعد 2.5 إلى 4 كيلومترات فقط من مدينة كوبيانسك، وتبعد نحو 8 إلى 9 كيلومترات عن سلافيانسك، مؤكداً أنه لم يتبقَ سوى 149 منزلاً لتحرير منطقة كراسني ليمان بالكامل.
ولفت الرئيس الروسي إلى أن الهجمات المضادة الأوكرانية لا تحقق أي نجاح، في ظل معاناتها من "نقص كارثي" في عدد أفراد القوات المسلحة، مما دفعها للجوء إلى أساليب مثل استخدام الزي العسكري الروسي للتسلل، ومحاولة شن هجمات تضليلية عبر وحدات القوات الخاصة.
رفض المقترحات الأوكرانية والتمسك بشروط موسكو
وفيما يتعلق بمسار المفاوضات، أعلن بوتين أن روسيا تلقت مقترحات من أوكرانيا للحد من نطاق العمليات القتالية ووقف الضربات في العمق وحصرها في مناطق جديدة فقط، وجاء رده حاسماً بأن "خطط روسيا لا تشمل إنقاذ نظام كييف"، مؤكداً أن موسكو لن تمنح العدو فرصة لخلق ظروف تفاوضية بشروطه، بالرغم من استمرار الاتصالات بشأن التسوية عبر عدة قنوات.
تعزيز الدفاعات ومعالجة ملف الطاقة
واختتم الرئيس الروسي تصريحاته بالتشديد على الجبهة الداخلية، موضحاً ضرورة زيادة إنتاج وتوريد أنظمة الدفاع الجوي لحماية الأجواء الروسية، وموجهاً بتسريع إصلاح منشآت الطاقة وتأمين الواردات اللازمة لمعالجة نقص الوقود في روسيا لمواجهة تداعيات الاستهدافات الأوكرانية.