مداهمات وتوقيفات واسعة النطاق شملت المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات الأخرى، وذلك بموجب أوامر قضائية أصدرها قاضي محكمة مكافحة الفساد، ضياء جعفر.
وتأتي هذه الاعتقالات في تطور دراماتيكي لملفات الفساد، حيث كشفت مصادر مطلعة أن العملية جاءت بناءً على اعترافات تفصيلية أدلى بها وكيل وزارة النفط الموقوف، عدنان الجميلي. وتُعد قضية الجميلي من أكبر ملفات الفساد المالي التي واجهها القضاء العراقي خلال عام 2026، نظراً لحجم الأموال الضخمة التي تفوق المليارات، والاعترافات "النوعية" التي قدمها وأدت إلى توريط مسؤولين وشخصيات نافذة.
وفي إطار تنفيذ الخطة القضائية، تحرك جهاز مكافحة الإرهاب -القوة الضاربة للحكومة- فجراً لفرض حصار مطبق على المنطقة الخضراء، حيث نُفذت مداهمات متزامنة استهدفت مقار ومنازل سياسيين، ورجال أعمال، وأعضاء في مجلس النواب العراقي، بالإضافة إلى ملاحقة مشتبه بهم في محافظات أخرى.
وقد تزامنت هذه التحركات الأمنية المكثفة مع انتشار واسع لمشاهد المداهمات عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي أظهرت حالة الاستنفار الأمني في قلب العاصمة، وسط ترقب لما ستكشفه الأيام القادمة من أسماء وتفاصيل إضافية في واحدة من أوسع الحملات التي تستهدف "رؤوس الفساد" في البلاد.