أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مستقبل وأمن أوروبا بأكملها يعتمدان بشكل مباشر على قدرة بلاده على مواصلة الدفاع عن نفسها في وجه روسيا.
ودعا زيلينسكي الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات حاسمة لتسريع مسار انضمام كييف إلى التكتل، معتبراً هذه الخطوة الضمانة الأفضل لحماية القارة.
معركة من أجل أمن القارة
وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها الخميس أمام قمة الاتحاد الأوروبي، إن "مستقبل أوروبا الحرة والموحدة والآمنة يُحسم اليوم من خلال دفاع أوكرانيا".
وأشار إلى أن الحرب الدائرة تجاوزت حدود الصراع الإقليمي بين كييف وموسكو لتصبح قضية وجودية ترتبط بأمن المنظومة الأوروبية برمتها، مضيفاً أن "أفضل خطوة لضمان مستقبل أوروبا ستكون منح أوكرانيا مساراً سريعاً للانضمام للاتحاد".
مطالبات بتمويل مستدام للجيش
وفي الجانب العسكري، شدد الرئيس الأوكراني على أن استقرار الأمن الأوروبي يتطلب توفير ضمانات مالية طويلة الأمد للقوات المسلحة الأوكرانية، التي تخوض مواجهات عنيفة مع القوات الروسية منذ أكثر من أربع سنوات.
وأوضح أنه يمكن للاتحاد الأوروبي والدول المنضوية تحت مظلة ما يُعرف بـ "ائتلاف الراغبين" تطوير أدوات وآليات مالية مبتكرة تضمن استدامة تمويل الجيش الأوكراني وتعزيز قدراته الدفاعية لسنوات مقبلة، بعيداً عن المساعدات المؤقتة.
تباين أوروبي وضغوط مستمرة
تأتي تصريحات زيلينسكي في وقت يواصل فيه القادة الأوروبيون نقاشات معقدة بشأن ملفات الدعم العسكري والاقتصادي لكييف، وسط تباين واضح في مواقف بعض الدول الأعضاء حول:
وتيرة توسيع الاتحاد: والمدد الزمنية لمنح كييف العضوية الكاملة.
الإصلاحات الهيكلية: إصرار بعض العواصم على استكمال أوكرانيا لإصلاحات مؤسسية واقتصادية واسعة قبل الانضمام.
الالتزامات طويلة المدى: كلفة التمويل المستدام للإنفاق الدفاعي الأوكراني.
ورغم هذه التباينات، يواصل زيلينسكي الضغط على الحلفاء الغربيين، مجدداً تأكيده على أن دعم أوكرانيا ماليًا وعسكريًا وسياسيًا اليوم لا يمثل هبة، بل هو استثمار مباشر لحماية أمن واستقرار أوروبا على المدى الطويل.