أصدر المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، أنور التميمي، بياناً شديد اللهجة انتقد فيه ما وصفه بـ "النهج العدواني" لسلطات الوصاية السعودية تجاه قضية شعب الجنوب، مؤكداً أن الحملات الإعلامية والسياسية الأخيرة التي تستهدف المجلس وقيادته تعد محاولة مكشوفة لصرف الأنظار عن فشل هذه السلطات في إدارة الأوضاع بالجنوب، وتمرير صفقات سياسية مع جماعة الحوثي على حساب تطلعات شعب الجنوب وثرواته.
رفض التضليل في المحافل الدولية
وأشار المجلس في بيانه إلى أن الإحاطة الأخيرة لممثل "الجمهورية اليمنية" في الأمم المتحدة لا تعكس الحقائق على الأرض، بل تمثل تدويراً للأزمات الداخلية ومحاولة لتقديم صورة مجتزأة عن الواقع. وشدد المجلس على رفضه القاطع للاتهامات التي وصفها بالمرسلة والخالية من الأدلة، مؤكداً أن تحميل المجلس تبعات مواقف لم يتخذها يعد هروباً من المسؤولية السياسية.
تحذير من "خطاب كارثي"
وحذر المجلس الانتقالي من خطورة الخطاب الذي تتبناه سلطات الوصاية السعودية، لا سيما الدعوات الموجهة لإغلاق مقرات المجلس والتضييق على قياداته. وأكد البيان أن هذا النهج "الكارثي" لا يسهم في بناء السلام، بل يدفع نحو الصدام مع الشعب الجنوبي الذي سيرد بخطوات عملية لحماية مشروعه التحرري ومؤسساته.
مطالبة دولية وإدانة للاحتجاز
وفي سياق متصل، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط فورية على السلطات السعودية للإفراج غير المشروط عن وفد المجلس المحتجز في الرياض منذ يناير 2026. وأكد المجلس أن بناء أي تسوية سياسية مستدامة يتطلب الشراكة والشفافية، وليس سياسة التخوين والفرض القسري للأمر الواقع.
التمسك بـ"ضبط النفس" مع الحفاظ على الثوابت
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن حالة الهدوء النسبي التي تشهدها مناطق الجنوب هي نتاج طبيعي لسياسة "ضبط النفس" التي ينتهجها المجلس حرصاً على الاستقرار وتجنب الصدام، محذراً في الوقت نفسه من أن التمادي في هذه الممارسات سيؤدي إلى نتائج لا يمكن التنبؤ بعواقبها. كما جدد المجلس تمسكه بالحوار مع الأطراف التي تحترم تضحيات وتطلعات الشعب الجنوبي، مؤكداً في الوقت ذاته جاهزيته للتعامل بنفس أساليب التصعيد مع القوى التي تختار محاربة مشروعه الوطني.