أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الاثنين، عن توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم متبادلة لإنهاء الحرب في منطقة الخليج، مشيراً إلى أن النص الكامل والنهائي للاتفاق سيتم نشره عقب مراسم التوقيع الرسمية المقررة يوم الجمعة المقبل في العاصمة السويسرية جنيف.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعد وصول ترامب إلى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان.
وينص الاتفاق المبدئي على دخول هدنة ووقف لإطلاق النار حيز التنفيذ لمدة 60 يوماً لإتاحة الفرصة للمفاوضين لبحث الملفات الشائكة، كما يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز جزئياً لتأمين إمدادات النفط العالمية بعد حصار خانق استمر لثلاثة أشهر. وتتضمن الصيغة حزمة حوافز اقتصادية ضخمة لطهران تشمل رفع العقوبات، وفك تجميد أصولها في الخارج، إلى جانب تأسيس صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار يموله حلفاء إيران في الخليج، مقابل التزامها بعدم امتلاك سلاح نووي ووقف دعم الفصائل المسلحة.
وفي المقابل، يسود الغموض حول مدى تحقيق واشنطن لكامل أهدافها العسكرية والسياسية، حيث لم يتطرق التفاهم بشكل حاسم إلى تفكيك برنامج طهران للصواريخ الباليستية أو مصير مخزونها من اليورانيوم المخصب.
من جهتها، أعلنت السلطات الإيرانية أنها ستواصل الإشراف على مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عمان مع فرض رسوم على خدمات الملاحة البحرية، بينما تؤكد واشنطن أن المضيق سيعمل دون رسوم طيلة فترة الهدنة المؤقتة (60 يوماً).
وعلى صعيد الجبهة اللبنانية، برز تباين واضح في تفسير بنود الاتفاق؛ فبينما تؤكد طهران أن التفاهم يشترط وقفاً شاملاً لإطلاق النار في لبنان، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو موقفاً متصلباً، معلناً تمسكه ببقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان والاحتفاظ بحق الرد.
وبينما وصفت أوساط حكومية إسرائيلية رفيعة المستوى هذا الاتفاق بـ"الكارثي" لإسرائيل، أكد مسؤولون أمريكيون أن بند انسحاب إسرائيل من لبنان لم يُدرج أساساً ضمن شروط الاتفاق الحالي، في وقت تشهد فيه الجبهة تراجعاً ملحوظاً في حدة القتال رغم تسجيل بعض الخروقات الأمنية الميدانية.