آخر تحديث :الإثنين-15 يونيو 2026-12:36م
أخبار وتقارير

تفاصيل مبادرة بناء بيت «سبايدر مان اليمن»

تفاصيل مبادرة بناء بيت «سبايدر مان اليمن»
قبل ساعتين
- الواجهة العربية: متابعات

كعادتهم المتأصلة في إنقاذ الملهوف، ودعم المحتاج، لم يدع اليمنيون أسرة المتسلق والمغامر الشاب "القعقاع عنتر"




"القعقاع" الذي فقد حياته إثر سقوطه داخل فوهة "حرضة دمت" البركانية يوم الجمعة، لم يجد من يدعم موهبته أثناء حياته، أو حتى يمنعه من المخاطرة، لكن أسرته لاقت تعاطفًا وتفاعلًا كبيرين من جميع اليمنيين الذين تداعوا للوقوف إلى جانبها ودعمها.


نشطاء ووجهاء وتجار ومغتربون في محافظات يمنية عديدة، ومن خارج اليمن أيضًا، بادروا لدعم أسرة الشاب "القعقاع عنتر"، وتعهدوا بجمع تبرعات وشراء أرض وبناء منزل يؤوي أسرته.




وكان "القعقاع" وأسرته يعيشون في منزل مستأجر متواضع؛ وهو ما تبادر إلى إعلام النشطاء والتجار والمغتربين، الذين أطلقوا حملةً موحدةً بإشراف شخصيات اجتماعية من أبناء المنطقة لتأمين سكن مناسب للعائلة.


‏وأعلن عدد من رجال الأعمال والمواطنين تقديم مساهمات مالية وعينية، إلى جانب تعهدات من جهات تجارية بتوفير بعض مستلزمات البناء، فيما دعا ناشطون يمنيون في الداخل والخارج إلى المشاركة بالحملة.


تفاعل وتكاتف

الناشط اليمني علي رويد، كان أحد المبادرين الذين أطلقوا حملة جمع التبرعات، قال إن الشاب "القعقاع" لم يكن يملك مسكنًا خاصًا به وأسرته؛ لهذا أطلقنا هذه المبادرة وحملة تبرعات لتوفير منزل لزوجته وأولاده.


وأضاف رويد، في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية"، أن الحملة تخطط لشراء قطعة أرض في منطقة دمت، وبناء بيت عليها لأسرة الفقيد، ما لم فإن الحملة ستقوم بجمع التبرعات المالية لشراء بيت جاهز في نفس المنطقة.


وأشاد رويد بالتفاعل الذي جسده اليمنيون في داخل وخارج اليمن، واعتبره أنه يأتي انعكاسًا لثقافة التكافل والتكاتف المتجذرة في نفوس وسلوكيات كل اليمنيين، الذين يقفون إلى جانب المحتاجين.


تهميش المبدعين

من جانبها انتقدت الإعلامية اليمنية، آية خالد، مشكلة تتكرر دائمًا في اليمن، وتتمثل في تهميش الأشخاص المبدعين طوال حياتهم، رغم إدراك الجميع لظروفهم وأوضاعهم، ومع ذلك فإن الكل يتغاضى ويكتفي بمتابعة معاناة المبدعين بصمت.


وأشارت خالد، خلال حديثها مع "العين الإخبارية"، إلى أن أي تحرك أو مبادرة لا تتم إلا بعد أن يغادر المبدعون عالمنا ويموتون، عندها تبدأ حملات جمع التبرعات والتعاطف، والتذكير بالمميزات والثناء على إبداعاتهم، وكأنه من الضروي أن يموت الشخص حتى نسمع كلمة خير في حقه، ونجبر خاطره.




واعتبرت آية خالد أن قصة جمع التبرعات تتكرر بعد فوات الأوان، فنحن شعب اعتاد أن يعيش دور الجمعيات الخيرية للأسف.


وزادت: "الكل كان يدرك ويعرف وضع القعقاع وهو حي، وأنه يخاطر بحياته من أجل مبالغ زهيدة، وجعل من موهبته مصدر رزق له ولأسرته، لكن لم يقف أحد حينها إلى جانبه، أو يمنعه من المخاطرة بحياته، لكن نتمنى أن تتكفل الدولة نفسها براتب شهري لأسرته"، وألا يقف التكافل عند الناشطين والتجار فقط".


واختتمت الإعلامية آية خالد حديثها باتهام الدولة بالتفريط بموهبةٍ استثنائية كموهبة "القعقاع"؛ وتسبب إهمالها بتبني موهبته بتعريض حياته للموت؛ نتيجة غياب وسائل الحماية، كما أن الدولة أغفلت تشجيع المواهب؛ لهذا نتمنى ألا تفرط الدولة بواجباتها تجاه أسرته كأقل واجب يُقدم له بعد رحيله.