أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رفع حالة التأهب لترسانتها العسكرية، متوعدة برد حاسم على سلسلة من الغارات الجوية والصاروخية التي شنتها القوات الأمريكية، واستهدفت خمسة مواقع عسكرية واستراتيجية ممتدة على طول السواحل الجنوبية للبلاد.
وجاء التهديد الإيراني على لسان وزير الخارجية (عراقجي)، الذي أكد في تصريحات عاجلة أن القوات المسلحة الإيرانية بكافة تشكيلاتها لن تترك هذا الهجوم أو أي تهديد يمس السيادة الوطنية دون رد، معتبراً أن الولايات المتحدة "اختارت اختبار عزم طهران" ومحذراً من تداعيات هذا التصعيد الميداني.
من جانبه، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بانحسار موجة الهجمات الأمريكية وعودة الهدوء الحذر إلى المناطق المستهدفة في قشم، وجاسك، وسيريك، وجبل مباركة، مؤكداً أن الأوضاع باتت شبه هادئة حالياً. ونقلت وسائل إعلام دولية عن مسؤولين إيرانيين أن الضربات الأمريكية ركزت بشكل مباشر على قواعد ومنشآت رادار وبطاريات مدفعية ساحلية، دون أن تسفر عن أضرار في الموانئ التجارية بجزيرة قشم، واقتصار الأضرار المدنية على تدمير خزاني مياه في منطقة "بيماني" ببلدة سيريك مما تسبب في انقطاع مياه الشرب.
وفي واشنطن، وفي خطوة فُسرت على أنها محاولة لمنع تدحرج التصعيد إلى حرب شاملة، نقلت صحيفة "بوليتيكو" عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله إن الضربات العسكرية لم تغير من موقف الإدارة الأمريكية تجاه الملف الدبلوماسي، مؤكداً أن الاتفاق مع إيران "لا يزال قريباً" رغم التطورات الميدانية الأخيرة في الخليج.