أعلنت اللجنة المكلفة بالتحقيق في جريمة اغتيال قائد الفرقة الأولى مشاة، العميد الشهيد يحيى وحيش، عن نجاح أجهزتها الأمنية والاستخباراتية في إلقاء القبض على الجناة الرئيسيين المتورطين في العملية، وذلك في زمن قياسي لم يتجاوز 17 ساعة من وقوع الجريمة.
تحرك فوري ونتائج سريعة
وأوضح بيان صادر عن اللجنة أنه فور تلقي توجيهات الفريق أول ركن طارق محمد صالح، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، باشرت لجنة التحقيق -المشكلة من قيادات عسكرية وأمنية وقانونية رفيعة- مهامها فوراً، حيث تم إغلاق مسرح الجريمة، وإجراء الفحص الهندسي، وجمع الأدلة الميدانية، بالإضافة إلى تفريغ كاميرات المراقبة في مدينة الخوخة، وتعميم إجراءات أمنية صارمة شملت مراكز الإنزال السمكي لمنع فرار الجناة عبر البحر.
اعترافات بارتباطات خارجية
وأكد البيان أن التنسيق المشترك بين شرطة محافظة الحديدة، ومديرية الاستخبارات العسكرية في المقاومة الوطنية، وخفر السواحل، أسفر عن رصد وتتبع الجناة أثناء محاولتهم الهروب عبر الزوارق البحرية. وأقر المتهمان في التحقيقات الأولية بتنفيذهما جريمة الاغتيال، وكشفا عن ارتباطهما المباشر بميليشيات الحوثي.
رسالة حازمة للمتورطين
وشددت اللجنة في بيانها على استمرار ملاحقة بقية العناصر المطلوبة حتى يتم ضبطهم، مؤكدة أن الإجراءات القانونية ستأخذ مجراها بحق كافة المتورطين. كما وجهت رسالة تحذيرية شديدة اللهجة بأن "منفذي هذه الأعمال الإجرامية سيواجهون بيد من حديد، ولن تشملهم أي صفقات تبادل أسرى أو تهاون، وسيتم تقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع".
كما أعربت اللجنة عن تقديرها لتعاون المواطنين، وثمنت الدور المحوري للأشقاء في المملكة العربية السعودية (العمليات المتقدمة في قاعدة المخا) في متابعة مجريات التحقيق.
يُذكر أن رحيل القائد يحيى وحيش قوبل بموجة واسعة من النعي من قبل مختلف التشكيلات العسكرية، بما فيها المقاومة التهامية، حراس الجمهورية، قوات العمالقة، قوات درع الوطن، وقوات الطوارئ، الذين أكدوا جميعاً على مسيرة الشهيد النضالية ومكانته القيادية في معركة استعادة الدولة.