أصدرت النيابة العامة المصرية، قراراً رسمياً بالتحفظ المؤقت على كافة الأموال والمنقولات والأصول العقارية والأسهم والسندات والمحافظ الإلكترونية الخاصة برجل الأعمال الشهير والمثير للجدل "صبري نخنوخ" وعدد من شركائه، مع إدراج أسمائهم على قوائم الممنوعين من السفر خارج البلاد؛ وجاء ذلك على خلفية تحقيقات مالية موازية كشفت عن تورط المتهمين في عمليات غسل أموال متحصلة من أنشطة إجرامية مختلفة عبر أساليب ملتوية استهدفت إخفاء طبيعتها الحقيقية وقطع صلتها بمصادرها غير المشروعة.
وتعود مجريات القضية الأخيرة إلى بلاغ تلقته النيابة العامة من صاحب معرض سيارات في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة، أفاد بقيام نخنوخ ومجموعة من الأفراد باقتحام المعرض والتعدي بالضرب على أحد العاملين فيه والاستيلاء بالقوة على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة إثر نزاعات مالية؛ وهو ما أكدته تحريات أجهزة البحث الجنائي التي كشفت عن تزعم نخنوخ لتشكيل عصابي منظم تخصص في البلطجة وفرض السيطرة، متخذاً من إحدى شركات الأمن والحراسة الخاصة ستاراً قانونياً لإخفاء نشاطه الإجرامي.
وأسفرت عمليات التفتيش الدقيقة لمقار ومسكن المتهم عن ضبط ترسانة من الأسلحة شملت بندقيتين آليتين، ورشاشاً، وطبنجة، ونحو ألف طلقة حية، بالإضافة إلى خمسة أجهزة اتصال لاسلكي غير مرخصة، وعشر قطع أثرية خاضعة لقانون حماية الآثار، فضلاً عن العثور على وحدة تسجيل الكاميرات المسروقة من معرض السيارات؛ كما قاد الفحص الفني والتفريغ الرقمي لهواتف المتهمين إلى الكشف عن تسجيلات مرئية وصوتية مروعة توثق جرائم أخرى ارتكبها التشكيل، تضمنت وقائع خطف واحتجاز مواطنين تعرّضوا لتعذيب بدني وإكراه على توقيع مستندات تحت التهديد باستخدام أدوات تعذيب وحيوانات برية شرسة لترهيب الضحايا.
ويُعد صبري نخنوخ أحد أشهر الأسماء المثيرة للجدل في الشارع المصري، حيث كان قد أُلقي القبض عليه للمرة الأولى عام 2012 داخل فيلته بالإسكندرية والتي عُثر بداخلها آنذاك على أسلحة وحيوانات مفترسة، وصدر بحقه حكم بالسجن في قضايا حيازة سلاح وتزوير قبل أن يخرج ويتجه للاستثمار في قطاع الأمن والحراسة؛ وتأتي التطورات الأخيرة متزامنة مع إلقاء الأمن القبض قبل أيام على رجل الأعمال "أحمد الحداد" (زوج الفنانة هاجر أحمد) على خلفية نزاع مالي حاد وتصاعد أزمة حول مستحقات فيلا بالساحل الشمالي تقدر قيمتها بنحو 50 مليون جنيه.