كشف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، عن ملامح خطة هيكلية شاملة لإعادة انتشار القوات المسلحة، تهدف إلى سحب جميع القطعات العسكرية من مراكز المدن والمناطق الحضرية قبل نهاية العام الحالي 2026. وأوضح النعمان، في تصريح لجريدة "الصباح" الرسمية، أن الخطة تقضي بإسناد الملف الأمني الداخلي بشكل كامل إلى وزارة الداخلية وأجهزتها المتخصصة، مما يتيح لقطعات الجيش التفرغ التام لمهام حماية الحدود الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية، ورفع الجاهزية العسكرية لبسط سلطة الدولة الدستورية.
وأكد النعمان أن القيادة العليا تعتمد نهج الحوار والتنسيق البناء مع جميع القوى والتشكيلات الوطنية بعيداً عن لغة التهديد أو فرض المهل الزمنية الضيقة، مشيراً إلى رصد استجابة وطنية واسعة من تشكيلات أساسية بادرت طوعاً للامتثال للإجراءات الحكومية، في وقت تواصل فيه اللجنة المركزية المتخصصة فتح قنوات الحوار لتغليب منطق الدولة والمؤسسات والمحافظة على الانضباط المؤسساتي الصارم وفك أي ارتباطات سياسية عن القرار العسكري.
وفيما يتعلق بالملفات التنظيمية، شدد الناطق العسكري على وجود تمييز قانوني واضح بين الجوانب الإدارية والعملياتية الخاصة بالمقاتلين، مؤكداً أن الحقوق المالية والرواتب والمخصصات الإدارية تمثل التزاماً دستورياً ثابتاً ومكفولاً لن يكون موضع مساس، مع استمرار دور هيئة الحشد الشعبي بصفة مؤسسة رسمية تابعة للدولة، على أن يخضع الجانب العملياتي بصورة كاملة ومباشرة لسلطة القائد العام للقوات المسلحة عبر القنوات النظامية في وزارتي الدفاع والداخلية.
واختتم النعمان بالإشادة بالدور الميداني الكبير الذي اضطلعت به التشكيلات العسكرية في حماية مدينة سامراء خلال الفترة الماضية، مبيناً أن خطوات دمج وتنسيق هذه القوات وإعادة تموضعها تهدف بالأساس إلى تأطير دورها الأمني ضمن السياقات الرسمية للدولة وتحويلها إلى قطعات نظامية، ولا تستهدف إضعافها أو التقليل من تضحياتها.