فتح القضاء الفرنسي تحقيقاً قضائياً موسعاً للوقوف على مزاعم "تعذيب" و"جرائم حرب" تعرض لها مواطنون فرنسيون خلال مشاركتهم في أسطول المساعدات المتجه إلى غزة. وتأتي هذه الخطوة القانونية في أعقاب طلب رسمي تقدم به وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بعد تلقي تقارير موثقة من القنصل الفرنسي في تركيا.
وأوضح الوزير بارو أن الحكومة أحالت الملف إلى المدعي العام، استناداً إلى إفادات الناشطين الذين أكدوا تعرضهم لعنف جسدي، وإهانات متكررة، وسوء معاملة أثناء فترة احتجازهم من قبل السلطات الإسرائيلية.
وتشير التقارير إلى أن هذه الإجراءات شملت مزاعم خطيرة تتعلق بعنف جنسي، مما دفع السلطات الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات قانونية رسمية.
من جهتهم، أكد منظمو الأسطول أن النشطاء خضعوا لظروف احتجاز قاسية، حيث تم نقل عدد منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج جراء الإصابات التي لحقت بهم. ووفقاً للبيانات الصادرة، أبلغ ما لا يقل عن 15 ناشطاً عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، بما في ذلك الاغتصاب، وذلك خلال المحاولة الأخيرة للأسطول لكسر الحصار عن قطاع غزة.
في المقابل، أعلن محامو النشطاء الفرنسيين عزمهم تقديم شكوى قانونية منفصلة تركز على ما وصفوه بأعمال "الإذلال والاغتصاب والتعذيب". وأعرب المحامون عن تحفظهم تجاه دور الحكومة الفرنسية، مشيرين في بيان رسمي إلى أن هذه المبادرة الحكومية لا تحجب مواقف باريس السابقة من السياسات الإسرائيلية، ومؤكدين استمرارهم في مسارهم القانوني المستقل لضمان محاسبة المتورطين.