أطلقت الأمم المتحدة، اليوم، تحذيراً شديد الأهمية بشأن خطر مناخي داهم يهدد كوكب الأرض، داعيةً جميع دول العالم إلى رفع مستوى الاستعداد وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر لمواجهة التبعات المترتبة على بدء ظاهرة "النينيو".
وأوضحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن التوقعات تشير إلى احتمالية ظهور ظروف "النينيو" بنسبة تبلغ 80% خلال الفترة ما بين شهري يونيو وأغسطس، مرجحةً ارتفاع هذه الاحتمالية لتصل إلى 90% في الأشهر التي تليها. وتُعرف ظاهرة "النينيو" بارتفاع غير طبيعي في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، مما يؤدي إلى تغيرات جوهرية في أنماط درجات الحرارة العالمية ومعدلات هطول الأمطار، وهو ما يرفع بدوره خطر حدوث ظواهر طقس متطرفة في مختلف أنحاء العالم.
وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن العلم بات واضحاً ومؤكداً بشأن حلول هذه الظاهرة في الأشهر المقبلة، مشدداً على ضرورة تعامل المجتمع الدولي معها بوصفها "إنذاراً مناخياً عاجلاً" يتناسب مع حجم الخطر الداهم الذي تحمله.
وحذر الأمين العام من أن ظاهرة "النينيو" ستعمل على "صب الزيت على النار" في عالم يشهد بالفعل ارتفاعاً مستمراً في درجات الحرارة. وأشار إلى أن الآثار المتوقعة للظاهرة ستكون أشد وطأة، وأوسع انتشاراً، ومن المرجح أن تتجاوز الحدود الوطنية بسرعة مذهلة، مما يفرض تحديات إضافية على الأنظمة المناخية والبيئية حول العالم.