أصدر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، عيدروس الزبيدي، اليوم الأربعاء، تصريحاً هاماً حذر فيه من تصاعد وتيرة التهديدات الإيرانية لأمن الملاحة الدولية في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، داعياً إلى إعادة النظر في الترتيبات الأمنية بالساحل الجنوبي الغربي لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
تصعيد إيراني وتوسيع دائرة الاستهداف
أعرب الزبيدي عن قلق المجلس البالغ إزاء التصعيد الإيراني الأخير في المنطقة، والذي لم يعد محصوراً في التهديدات التقليدية، بل امتد ليشمل هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت الكويت والبحرين، بالتزامن مع التلويح بإغلاق مضيق هرمز. ولفت الزبيدي إلى التطور الخطير المتمثل في الإعلان الإيراني الصريح عن نيتها استهداف مضيق باب المندب، مؤكداً أن هذا الممر المائي لطالما كان النقطة الأكثر حساسية في منظومة الأمن البحري الإقليمي، وهو ما حذر منه المجلس الانتقالي مراراً وتكراراً.
تفكيك القوات الجنوبية وتداعيات الفراغ الأمني
وفي قراءة ميدانية للوضع الراهن، أوضح التصريح أن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، التي كانت تمثل "صمام الأمان" وحائط الصد الرئيسي لحماية الساحل الجنوبي الغربي من تهديدات الحوثيين حتى يناير الماضي، قد تعرضت لعمليات تفكيك أدت إلى خلق فراغ أمني في توقيت بالغ الخطورة. وأشار الزبيدي إلى أن هذا الفراغ يمنح إيران وأذرعها فرصة ذهبية لاستغلاله، مما يفرض واقعاً جديداً يهدد الأمن القومي العربي والمصالح الدولية.
دعوة لاستجابة شاملة ومشاركة فاعلة
وشدد المجلس في بيانه على أن الحل لا يكمن في تأمين مضيق هرمز بمعزل عن باب المندب، معتبراً أن ترك أحد طرفي الممر الاستراتيجي دون حماية كافية يمنح إيران والحوثيين نفوذاً ابتزازياً خطيراً على إمدادات الطاقة العالمية. وعليه، دعا الزبيدي إلى صياغة استجابة إقليمية ودولية شاملة تضمن تأمين كامل الممرات المائية.
الجنوب كشريك أمني موثوق
وجدد المجلس الانتقالي التأكيد على جاهزيته الميدانية، مشدداً على أنه يظل "القوة الأكثر مصداقية وتماسكاً على الساحل الجنوبي"، استناداً إلى انتشاره العسكري المباشر على الأرض والدعم الشعبي الواسع الذي يحظى به.
واختتم البيان بالتأكيد على تكثيف المجلس لتواصله مع الشركاء الإقليميين والغربيين بهدف تحقيق حماية فاعلة للممر المائي الحيوي، معلناً عن وجود مشاورات جارية لإدراج "الجنوب" ضمن الحسابات الأمنية الإقليمية كشريك استراتيجي أساسي في مكافحة القرصنة والتهديدات الإيرانية.