في تصعيد جديد لمواجهة "الأسطول الشبح" الروسي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، عن نجاح البحرية الفرنسية وحلفائها في اعتراض واحتجاز ناقلة النفط الروسية "تاغور" في عرض المحيط الأطلسي، وذلك في إطار جهود فرض العقوبات الدولية المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.
عملية نوعية في المياه الدولية
ونشر الرئيس الفرنسي عبر منصة "إكس" مقطعاً مصوراً يوثق لحظات إنزال عسكري دقيق على متن السفينة صباح الأحد.
وأكد ماكرون أن العملية نُفذت بمساعدة بريطانية وشركاء دوليين، مشدداً على أنها تمت "مع الالتزام التام بقانون البحار".
وأوضح ماكرون في تعليقه أن اعتراض السفينة جاء رداً على محاولاتها للتحايل على العقوبات الدولية، معتبراً أن "قيام سفن بتمويل الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا، مع عدم احترام أبسط قواعد الملاحة البحرية، يشكل تهديداً مباشراً للبيئة ولسلامة الملاحة الدولية".
الكرملين: "أعمال غير قانونية"
في المقابل، قوبل الإجراء الفرنسي باحتجاج رسمي من موسكو، حيث وصف المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، احتجاز الناقلة بأنه "عمل غير قانوني يقترب من مفهوم القرصنة الدولية". وأكد بيسكوف أن روسيا بصدد اتخاذ إجراءات حازمة لضمان سلامة وأمن سفن الشحن التابعة لها في أعالي البحار.
ملاحقة "الأسطول الشبح"
تأتي هذه الحادثة في سياق حملة أوسع تستهدف ما يُعرف بـ"الأسطول الشبح" الروسي، الذي يضم قرابة 600 سفينة تخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي. وتستخدم هذه السفن تكتيكات مراوغة مثل "تبديل الأعلام" واستخدام بيانات تسجيل غير صالحة للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة منذ عام 2022.
يُذكر أن القوات الفرنسية كانت قد اعترضت ثلاث سفن أخرى منذ سبتمبر 2025، حيث تم فرض غرامات مالية على مالكيها قبل السماح لها بالإبحار مجدداً.