كما عودتنا مدينة عدن في مختلف المناسبات الوطنية والأعياد الدينية، ترتدي المدينة حلة جديدة مطرزة بأبهى صور الجمال والنظام، تقف خلفها أيادٍ مخلصة وفريق متكامل يعمل في كل الظروف دون استثناء، بقيادة المدير العام التنفيذي لصندوق النظافة والتحسين المهندس قائد راشد أنعم.
وتتضاعف وتيرة العمل خلال هذه المناسبات، لاسيما مع اقتراب الأعياد، حيث تتزايد الجهود وتتسع دائرة المسؤولية الملقاة على عاتق عمال النظافة، خاصة في الأسواق والمواقع التجارية التي تشهد ازدحاماً كبيراً بالمتسوقين والمارة، إلى جانب انتشار بسطات الباعة التي تفترش الشوارع وتحد من إمكانية وصول فرق وآليات النظافة إلى تلك المواقع.
ولا يدرك حجم المعاناة التي يواجهها عمال النظافة إلا من عاش تفاصيل يومهم ورافق جهودهم في الميدان. ورغم كل التحديات والصعوبات، يواصل هؤلاء العمال أداء مهامهم بعزيمة وإرادة لا تعرف المستحيل، واضعين نصب أعينهم هدفاً واحداً يتمثل في أن تظهر مدينتهم بالمظهر الجمالي والحضاري الذي يليق بها طوال العام، وفي مقدمة ذلك أيام الإجازات العيدية التي تشهد تدفق الزائرين إلى شواطئ وسواحل عدن.
إنهم جنود مجهولون، أصحاب السواعد السمراء، الذين يواصلون العمل في الميدان خلال الإجازات والأعياد والعطل الرسمية، بعيداً عن الأضواء، لكن بأثر لا تخطئه العين.
فلهم منا كل الحب والتقدير، وكل التحية والامتنان على ما يقدمونه من جهود عظيمة في خدمة المدينة وأهلها.
وكل عام وهم بخير.. والوطن في تقدم وازدهار.