تتواصل التطورات المتسارعة في قضية ميرا صدام حسين، التي تقول إنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وسط تصعيد قبلي واسع وتحركات حوثية أثارت جدلاً كبيراً خلال الساعات الماضية.
وكشفت مصادر خاصة أن جماعة الحوثي تعتزم إخضاع ميرا لفحص الحمض النووي (DNA) بالقوة، عقب اعتقالها برفقة الشيخ حمد راشد بن فدغم، أحد أبرز مشايخ محافظة الجوف، تمهيداً لإعلان نتائج الفحص وربطها بالنزاع القائم حول إحدى الفلل التي تؤكد ميرا أنها من ممتلكاتها الخاصة.
وبحسب المصادر، فإن القضية شهدت تحولاً لافتاً بعد اعتراف إعلاميين مقربين من الحوثيين بأن الفيلا المتنازع عليها لا تعود للتاجر فارس مناع، وإنما للواء علي صالح الأحمر، الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح.
وأكدت المصادر أن ما يسمى بـ“المجلس السياسي الأعلى” التابع للحوثيين هو من منح العقار لفارس مناع، وهو ما اعتبره مراقبون تناقضاً مع الروايات السابقة التي تم تداولها بشأن ملكية الفيلا.
وفي السياق، تحدثت مصادر إعلامية عن ضغوط مكثفة يتعرض لها الشيخ حمد بن فدغم لإجباره على الإدلاء بتصريحات تنفي صلة ميرا بالرئيس العراقي الراحل، الأمر الذي أثار موجة انتقادات وتساؤلات حول خلفيات القضية وطبيعة الإجراءات المتبعة.
بالتزامن مع ذلك، أفادت مصادر محلية بأن الحوثيين يدرسون فرض قيود جديدة على “النكف القبلي”، عقب حالة الاستنفار والتعبئة التي شهدتها محافظة الجوف تضامناً مع الشيخ بن فدغم وميرا.
وشهدت منطقة العشة في “مطارح اليتمة” احتشاداً قبلياً واسعاً شاركت فيه قبائل دهم وقبائل من بكيل، في تحرك قبلي ضاغط للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين، عقب انتهاء المهلة التي منحتها القبائل للحوثيين.
وتعود جذور القضية إلى عملية اختطاف ميرا والشيخ بن فدغم في منطقة الحتارش على الطريق الرابط بين صنعاء والجوف، أثناء توجههما للمطالبة باستعادة ممتلكات تقول مصادر قبلية إنها تعود لميرا، وسط اتهامات لقيادات حوثية نافذة بالاستيلاء عليها ورفض تسليمها.