أفادت مصادر مطلعة لشبكة "CNN" الأمريكية، بأن مسؤولين في واشنطن يشتبهون في وقوف قراصنة مرتبطين بإيران وراء سلسلة من الاختراقات الإلكترونية التي استهدفت أنظمة مراقبة كميات الوقود داخل خزانات المحطات في عدة ولايات أمريكية، مما يثير مخاوف جديدة حول سلامة البنية التحتية الحيوية.
وأوضحت المصادر أن المخترقين استغلوا ثغرات في أنظمة قياس الخزانات الآلية المعروفة باسم (ATG)، والتي كانت متصلة بشبكة الإنترنت دون حماية بكلمات مرور. وتمكن المهاجمون في بعض الحالات من التلاعب بقراءات العرض الخاصة بمستويات الوقود، دون إلحاق أضرار مادية أو التأثير على الكميات الفعلية المخزنة.
وحذر خبراء ومسؤولون أمنيون من أن الوصول إلى هذه الأنظمة يحمل مخاطر تتعلق بالسلامة العامة، حيث يمكن للمخترقين نظرياً إخفاء تسربات وقود محتملة. ورغم تصنيف طهران كمشتبه رئيسي بناءً على سجلها السابق، إلا أن نقص الأدلة الجنائية الرقمية قد يحول دون تحديد هوية الجهة المسؤولة بشكل قاطع من قبل الحكومة الأمريكية.
وتأتي هذه التطورات السيبرانية في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما يضع البنية التحتية الأمريكية في مرمى التهديدات الرقمية تعويضاً عن البعد الجغرافي. كما يفرض هذا الملف حساسية سياسية على إدارة الرئيس دونالد ترامب، بالتزامن مع استطلاعات رأي تشير إلى أن 75% من الأمريكيين يتأثرون سلباً بتبعات الحرب الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود.
يُذكر أن مجموعات القرصنة المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني تمتلك تاريخاً حافلاً في استهداف الأنظمة سهلة الاختراق؛ حيث سبق واتهمتها واشنطن عقب أحداث 7 أكتوبر 2023 باختراق مرافق مياه أمريكية.
كما كشفت تقارير تعود لعام 2021 عن وثائق داخلية للحرس الثوري تصنف أنظمة قياس خزانات الوقود (ATG) كأهداف محتملة لشن هجمات إلكترونية تخريبية.