يلجأ الملايين حول العالم إلى تناول "الفيتامينات المتعددة" كحل سريع لتعويض النقص الغذائي، خاصة مع ضغوط الحياة اليومية وصعوبة الالتزام بنظام غذائي متكامل. ولكن، هل تقدم هذه الأقراص فائدة حقيقية أم أنها مجرد "وهم صحي"؟
في حوار نقله موقع Verywell Health، كشفت آن فان بيبر، أستاذة علوم التغذية في جامعة تكساس كريستيان، عن الحقائق الأساسية حول تناول المكملات الغذائية بشكل يومي.
الغذاء أولاً.. والمكملات "شبكة أمان"
أكدت البروفيسورة فان بيبر أن القاعدة الذهبية هي أن "الخيار الأفضل دائماً هو الحصول على العناصر الغذائية من الطعام الطبيعي". وأوضحت أن الجسم يستفيد من الفيتامينات والمعادن بشكل أكبر عندما تأتي ضمن الغذاء، حيث تكون محاطة بعناصر مساعدة تعزز امتصاصها، مثل الكالسيوم المرتبط طبيعياً بفيتامين "د" في الحليب.
ومع ذلك، أشارت إلى أن غياب التنوع في النظام الغذائي لدى الكثيرين يجعل من المكملات "شبكة أمان" ضرورية لسد الثغرات الغذائية والوقاية من الأمراض المزمنة، وليست بديلاً عن الوجبات المتوازنة.
محاذير قبل الاستخدام: استشر طبيبك
حذرت الخبيرة من العشوائية في تناول المكملات، مشددة على ضرورة الاستشارة الطبية لعدة أسباب:
التفاعلات الدوائية: قد تتدخل الفيتامينات مع مفعول بعض الأدوية أو تؤثر على امتصاصها.
خطر الجرعات الزائدة: تجاوز النسب الموصى بها قد يؤدي إلى تسمم ببعض المعادن أو اختلال التوازن الغذائي.
التوازن الدقيق: بعض الفيتامينات تحتاج إلى معادن محددة لتعمل بكفاءة، وغياب هذا التوازن يقلل من الجدوى الصحية.
كيف تختار المكمل الصحيح؟
نصحت فان بيبر عند شراء المكملات باتباع المعايير التالية:
الشمولية: اختيار منتج يحتوي على مزيج متوازن من الفيتامينات والمعادن معاً.
النسب المعتدلة: أن تكون النسب قريبة من 100% من الاحتياج اليومي الموصى به دون مبالغة.
الجودة والاعتماد: البحث عن منتجات مختبرة من جهات مستقلة مثل "دستور الأدوية الأمريكي" (USP) لضمان مطابقة المكونات لما هو مدون على العبوة.
نوع الامتصاص: المكملات السائلة تُمتص أسرع من الأقراص، وهو خيار يعتمد على الحالة الصحية لكل فرد.
الخلاصة: تظل الفيتامينات المتعددة أداة مساعدة فعالة عند استخدامها بوعي وتحت إشراف مختص، لكنها لا يمكن أن تعوض الفوائد المتكاملة التي يقدمها طبق من الغذاء الصحي المتنوع.