أعلن الدكتور عبدالناصر الوالي تراجعه عن موقفه السابق بشأن "حل المجلس الانتقالي الجنوبي"، مؤكداً في تصريح جديد من العاصمة السعودية الرياض أن المجلس هو "الحامل السياسي للقضية الجنوبية"، داعياً الجماهير للاحتشاد في ذكرى 4 مايو.
تغيير في المسار ودعوة للتفويض
ووصف الدكتور الوالي يوم 4 مايو بأنه "يوم الوحدة الوطنية والتفويض الشعبي"، مشدداً على حق الشعب الجنوبي في الدفاع عن حامل قضيته المتمثل في المجلس الانتقالي، معتبراً أن تقييم أداء المجلس هو "شأن داخلي" يخضع لرأي الشعب الجنوبي وحده.
كما أكد في منشوره على التمسك بخيار "فك الارتباط" واستعادة دولة الجنوب الفيدرالية كاملة السيادة، مشيراً إلى أن مشروع الوحدة قد فشل بعد 35 عاماً من الصراعات.
خارطة طريق للمستقبل وشراكة إقليمية
وطرح الوالي رؤية للحل تتلخص في صياغة دستور جديد بناءً على تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية كافة، وبإشراف فريق خبراء قانوني محلي ودولي، وبضمانة إقليمية من المملكة العربية السعودية وتوثيق دولي لمدة عشر سنوات لضمان استقرار الاتفاق وتحوله إلى واقع سياسي مستدام.
كما جدد التأكيد على أهمية الشراكة مع التحالف العربي بقيادة المملكة والإمارات، واصفاً إياها بشراكة "الوفاء والمبدأ".
سياق التراجع
يأتي هذا الموقف الجديد للدكتور الوالي بعد أن كان قد ظهر في تسجيل متلفز في يناير الماضي لإعلان بيان "حل المجلس الانتقالي" من الرياض، وهو البيان الذي كشف عضو وفد الانتقالي فادي باعوم مؤخراً أن الوالي كان أحد المساهمين في صياغته.
ويمثل هذا التصريح الأخير عودة الوالي إلى صفوف المجلس والاعتراف بشرعيته الشعبية والسياسية في لحظة فارقة تسبق احتفالات ذكرى التفويض.
الخلاصة السياسية
اختتم الوالي تصريحه بالتشديد على أن المشكلة تكمن في "الطرف المحتل" وليست مع المكونات الجنوبية، داعياً العالم والأشقاء إلى رعاية "فك ارتباط آمن" يضمن العيش بسلام كجيران مع الجمهورية العربية اليمنية، مؤكداً أن "القبول الشعبي" هو السر الوحيد لنجاح أي فكرة سياسية، وهو ما يمتلكه مشروع استعادة الدولة في الجنوب.