آخر تحديث :الأربعاء-29 أبريل 2026-08:04ص
أخبار وتقارير

بين إعلان "النصر" وتصعيد المواجهة.. البيت الأبيض يدرس خيارات الخروج من الحرب مع إيران

بين إعلان "النصر" وتصعيد المواجهة.. البيت الأبيض يدرس خيارات الخروج من الحرب مع إيران
قبل ساعة
- الواجهة العربية: متابعات

تدرس وكالات الاستخبارات الأمريكية حالياً ردود الفعل المحتملة لطهران في حال قرر الرئيس دونالد ترامب إعلان "نصر أحادي" لإنهاء الصراع المستمر منذ شهرين.

وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط سياسية داخلية متزايدة وتخوفات من انعكاسات الحرب على نتائج انتخابات التجديد النصفي للحزب الجمهوري المقرر إجراؤها لاحقاً هذا العام.

تحليل استخباراتي لسيناريوهات "النصر"

كشفت مصادر مطلعة أن مجتمع الاستخبارات الأمريكي يحلل كيفية تعاطي القيادة الإيرانية مع أي إعلان أمريكي بوقف العمليات. ووفقاً للتقارير، فإن طهران قد تنظر إلى تقليص الوجود العسكري الأمريكي كـ "مكسب استراتيجي"، بينما قد تعتبر استمرار الحشد العسكري رغم إعلان النصر مجرد "تكتيك تفاوضي" لا ينهي حالة الحرب فعلياً.

الخيارات العسكرية وتراجع احتمالات "الغزو"

رغم أن جميع الخيارات العسكرية، بما فيها تجديد الضربات الجوية ضد أهداف سياسية وعسكرية، لا تزال مطروحة على طاولة الإدارة، إلا أن مصادر في البيت الأبيض أكدت أن خيار "الغزو البري" بات الأقل ترجيحاً مقارنة بالأسابيع الماضية. ويواجه الرئيس ترامب ضغوطاً "هائلة" لإنهاء الحرب، رغم قدرته على تصعيد العمليات في أي لحظة إذا ما اعتبر أن التهدئة قد تزيد من جرأة الجانب الإيراني.

الكلفة السياسية والاقتصادية

أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجعاً حاداً في شعبية الحرب، حيث يرى 26% فقط من الأمريكيين أن الحملة العسكرية تستحق تكلفتها. وبالإضافة إلى العبء السياسي، أدى استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة شحن النفط إلى ارتفاع قياسي في أسعار الطاقة عالمياً وبنزين السيارات محلياً، مما جعل إنهاء الحصار ورفع الوجود العسكري ضرورة اقتصادية ملحة للداخل الأمريكي.

جمود المسار الدبلوماسي

على الصعيد الدبلوماسي، لا يزال الجمود سيد الموقف؛ فقد أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن واشنطن لن تبرم "صفقة سيئة" ولن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وفي خطوة تعكس تعثر المفاوضات، ألغى الرئيس ترامب مؤخراً زيارة مبعوثيه إلى باكستان للقاء مسؤولين إيرانيين، مشدداً على أن الكرة الآن في ملعب طهران إذا أرادت الحوار.

ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تبحث عن "مخرج مشرف" يوازن بين استعادة الردع وبين تهدئة الشارع الأمريكي القلق من التبعات الاقتصادية.