تتوالى شكاوى واستغاثات طلاب يمنيين مبتعثين في المملكة المغربية. كاشفة عن واقع مقلق داخل الملحقية الثقافية اليمنية في الرباط. التي يفترض أن تكون الحاضن الأول للطالب في غربته. والداعم لمسيرته الأكاديمية. لكنها بحسب إفادات متطابقة تحولت إلى عنوان لسوء الإدارة وغياب الرقابة وتفشي المحسوبية.
ووفق ما أورده عدد من الطلاب فإن الملحقية تعاني من اختلالات إدارية ومالية جسيمة. تقف خلفها شخصيات رئيسية أصبحت تشكل عائقا حقيقيا أمام أي استقرار أكاديمي أو إداري.
وتشير شكاوى الطلاب إلى أن هذا البقاء الطويل لم يقترن بأي إصلاح أو تطوير بل رافقه أسلوب صدامي في التعامل مع الطلاب وغياب واضح للمهنية.
ويؤكد المبتعثون أن ما يجري داخل ملحقية الرباط لا يمكن تصنيفه كسوء إدارة عابر بل يمثل إهانة مباشرة لمستقبل التعليم اليمني في الخارج. وإضراراً متعمداً بمئات الطلاب الذين يمثلون اليمن في المحافل الأكاديمية الدولية.
ويطالبون بوضع هذا الملف امام رئيس المجلس القيادة الرئاسي وأمام وزير التعليم العالي والبحث العلمي والجهات الرقابية العليا ومساءلة كل من ثبت تقصيره أو تجاوزه للقانون.. مؤكدين أن استمرار هؤلاء في مناصبهم رغم انتهاء مددهم القانونية وفشلهم الإداري. يعد عبثا صريحا باسم الدولة. و تفريطا غير مقبول بحقوق المبتعثين.
ويختتم الطلاب مناشدتهم بالتأكيد على أن إصلاح الملحقيات الثقافية وتطهيرها من الفساد والمحسوبية ليس مطلبا شخصيا بل ضرورة وطنية لحماية سمعة التعليم اليمني وضمان مستقبل أجيال تعول عليها البلاد في النهوض وإعادة البناء.