آخر تحديث :الخميس-23 أبريل 2026-10:13م
أخبار وتقارير

فوضى عالمية تضرب قطاع الطيران: إلغاء آلاف الرحلات ورسوم إضافية لمواجهة "تسونامي" أسعار الوقود

فوضى عالمية تضرب قطاع الطيران: إلغاء آلاف الرحلات ورسوم إضافية لمواجهة "تسونامي" أسعار الوقود
قبل ساعتين
- الواجهة العربية: متابعات

تواجه صناعة الطيران العالمية اليوم واحدة من أعنف أزماتها التاريخية، حيث خيمت حالة من الفوضى التشغيلية على المطارات الدولية إثر القفزة الجنونية في أسعار وقود الطائرات. فقد ارتفعت الأسعار لتتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، ما وضع شركات الطيران أمام اختبار وجودي دفعها لإلغاء آلاف الرحلات وفرض رسوم طوارئ لتفادي الانهيار المالي الشامل.

أوروبا.. إلغاءات ضخمة وتوقعات بانهيار الأرباح

تتصدر القارة الأوروبية المشهد كأكثر المناطق تضرراً، حيث أعلنت مجموعة "لوفتهانزا" عن خطة تقشفية قاسية شملت إلغاء 20 ألف رحلة خلال ستة أشهر لتوفير الوقود، مع إيقاف 27 طائرة عن العمل بشكل دائم. وفي السياق ذاته، رفعت "إير فرانس - كيه إل إم" أسعار تذاكرها، بينما حذرت شركات الطيران الاقتصادي مثل "إيزي جيت" و--"توي" (TUI)-- من خسائر فادحة، وسط تراجع حاد في أسهمها وهبوط في التوقعات الربحية للعام الحالي.

آسيا والهند.. رسوم قياسية وتدخلات حكومية

وفي آسيا، لم يكن الوضع أفضل حالاً؛ إذ لجأت شركات كبرى مثل "كاثي باسفيك" و--"كوريان إير"-- إلى خفض سعتها التشغيلية بنسب متفاوتة، ورفعت شركات أخرى رسوم الوقود بنسبة بلغت 34%.

أما في الهند وفيتنام، فقد فرضت الشركات رسوماً وقودية جديدة وفقاً للمسافات، وناشدت بعضها الحكومات بالتدخل العاجل عبر إلغاء الضرائب البيئية على الوقود لتخفيف الضغط المالي الذي يهدد استمرارية رحلاتها.

أمريكا الشمالية.. التحايل على التكاليف عبر "رسوم الأمتعة"

في الولايات المتحدة وكندا، اعتمدت شركات الطيران استراتيجية مختلفة لتجنب التنفير المباشر للمسافرين برفع أسعار التذاكر، حيث اتجهت شركات مثل "أميركان إيرلاينز" و--"دلتا"-- و--"يونايتد"-- إلى رفع رسوم الخدمات الجانبية، لاسيما رسوم الأمتعة. وفي المقابل، تعيش شركات الطيران منخفض التكلفة مثل "سبيريت إيرلاينز" حالة من الذعر المالي، حيث تسعى للحصول على تمويل طارئ لتجنب التصفية والإفلاس.

الشرق الأوسط وأفريقيا.. تدابير وقائية لحماية السيولة

وعلى الرغم من القرب الجغرافي لمنابع الطاقة، لم تسلم شركات الشرق الأوسط وأفريقيا من الأزمة؛ فقد أعلنت "الخطوط التركية" تجميد توزيع الأرباح للحفاظ على السيولة، بينما واجهت الشركات النيجيرية شبح التوقف التام قبل تدخل حكومي مؤقت.

وتزداد المخاوف في أوروبا تحديداً نظراً لاعتمادها بنسبة 75% على وقود الطائرات القادم عبر مضيق هرمز، مما دفع المفوضية الأوروبية لاقتراح خطة طوارئ لتنسيق الإمدادات خلال الصيف القادم.