تقدم النائب محمد الحداد، عضو مجلس النواب المصري، بمشروع قانون جديد يهدف إلى إحكام الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي وتطوير إطار قانوني يلزم الشركات العالمية بالامتثال للقوانين المحلية، وسط تأييد مبدئي من 64 نائباً.
ضوابط السيادة الرقمية والمقرات الرسمية
ينص مشروع القانون على إلزام الشركات المالكة للمنصات العالمية بإنشاء مكاتب تمثيل ومقرات رسمية لها داخل مصر لتسهيل المساءلة القانونية.
كما يفرض التشريع المقترح تخزين بيانات المستخدمين المصريين داخل حدود الدولة وحظر نقلها إلى الخارج، في خطوة وصفها مقدمو المشروع بأنها تعزيز لـ"السيادة الرقمية" وحماية للأمن القومي والمعلومات.
منصة "وطنية" بديلة وعقوبات الحجب
يتضمن المشروع بنداً يطالب الحكومة بتدشين منصة تواصل اجتماعي "وطنية" تضاهي المنصات العالمية، لتكون بديلاً جاهزاً في حال اتخاذ قرارات بحجب المواقع الأجنبية المخالفة. كما يقر القانون عقوبات متدرجة تبدأ من إلزام المنصات بحذف الحسابات الوهمية والمحتوى المخالف للآداب العامة، وصولاً إلى الحجب الكامل للمنصة في حال عدم الالتزام، بالإضافة إلى حظر اشتراك من هم دون سن 16 عاماً.
دوافع اقتصادية وأمنية
أوضح النائب محمد الحداد أن السوق المصري يضم أكثر من 50 مليون حساب نشط، مما يدر أرباحاً هائلة على هذه الشركات ويستوجب وضع ضوابط تضمن حقوق الدولة. من جانبه، أشار خبير أمن المعلومات المهندس شاكر الجمل إلى أن المشروع يمثل خطوة ضرورية لمواجهة تحديات الأمن السيبراني وتقليل نسب التضليل، معتبراً أن تخزين البيانات محلياً أصبح توجهاً عالمياً لحماية خصوصية المستخدمين.
الأهداف التشريعية للمشروع
يهدف القانون في جوهره إلى تحقيق توازن بين الاستفادة من الخدمات الرقمية وحماية المجتمع من المحتوى غير القانوني. ويؤكد المدافعون عن المشروع أن وجود ممثلين قانونيين للشركات داخل مصر سيسرع من عملية حذف المحتوى المسيء والمخالف، ويوضع المجال الرقمي تحت مظلة قانونية واضحة تنهي حالة "العشوائية" في إدارة البيانات.