نشر الصحفي عبدالرحمن أنيس تفاصيل صادمة ومؤثرة من واقع المرافعة الختامية التي قدمها فضيلة القاضي وضاح باذيب، رئيس نيابة استئناف جنوب عدن، في قضية مقتل سائق باص الأجرة "زكريا" على يد المتهم "عبدالله المشولي"، وهي الجريمة التي هزت الرأي العام في العاصمة عدن.
تخطيط شيطاني ودم بارد
وكشفت المرافعة التي نقلها "أنيس" عن اعترافات المتهم التي أدلى بها بكل برود، حيث أكد أنه لم يقتل المجني عليه دفاعاً عن النفس أو عن طريق الخطأ، بل قام بشراء "سكين الموت" مسبقاً، وحدد هدفه بشكل عشوائي قائلاً: "أي شخص عنده فلوس".
وأشارت النيابة إلى خسة المتهم الذي استدرج الضحية بالدردشة والابتسام قبل أن ينقض عليه من الخلف كذئب جائع، متحججاً بضيق الحال وطلب والدته لمصاريف المعيشة.
تقرير الطب الشرعي: صرخة صامتة
واستعرضت المرافعة تفاصيل مرعبة من تقرير الطب الشرعي، حيث تبين أن الجاني سدد لضحية 24 طعنة توزعت في أنحاء جسده؛ منها 7 طعنات في الوجه أدت لتشويه ملامحه وتمزيق أذنه، و5 طعنات غادرة في الظهر، ومثلها في الرأس.
كما وثق التقرير "جروح مقاومة" على يد زكريا، مما يعكس اللحظات الأخيرة المريرة التي حاول فيها الشاب حماية وجهه بيديه العاريتين قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة أنيناً داخل باصه.
المخدرات والإدراك الكامل
ورغم اعتراف المتهم بتعاطي الحبوب والمخدرات، إلا أن النيابة أكدت في مرافعتها أن الجاني كان "صاحياً ومدركاً" لأفعاله وقت الجريمة، بدليل اختياره الدقيق للوقت والضحية والأداة، ومحاولته الهروب بالباص قبل أن يصطدم بعدة سيارات ويتم القبض عليه من قبل رجال العمالقة في مسرح الجريمة والدماء لا تزال تغطي يديه وسكينه.
مطالب بالقصاص والتعزير في مكان عام
وفي ختام المرافعة التي نقلها المصدر، طالبت النيابة العامة من عدالة المحكمة إنزال أقصى العقوبات بحق المتهم "عبدالله المشولي"، والحكم عليه بـ الإعدام قصاصاً وتعزيراً في مكان عام، نظراً لبشاعة الجريمة التي لم تقتل نفساً واحدة فحسب، بل قتلت الطمأنينة في قلوب الكادحين وروعت الآمنين في مدينة عدن.