أعلن وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، المهندس صالح الجاسر، عن قرب استكمال الدراسات الفنية والتقنية المتعلقة بمشروع الربط السككي الدولي الذي يربط المملكة بجمهورية تركيا، مروراً بالأراضي الأردنية والسورية.
وأوضح الجاسر في تصريحات لـ "العربية" أن المشروع يهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وخلق شرايين تجارية جديدة تدعم تدفق البضائع والخدمات بين دول المنطقة.
توسعة الشبكة الوطنية نحو الحدود
وأشار الوزير إلى أن البنية التحتية للسكك الحديدية في المملكة باتت جاهزة لهذا التحول الاستراتيجي، حيث تمتد الشبكة الوطنية حالياً لتصل إلى الحدود الأردنية عبر منفذ "الحديثة".
وأكد أن هذا الربط سيحول المملكة إلى نقطة ارتكاز لوجيستية تربط الخليج العربي بمنطقة شرق المتوسط وأوروبا، مما يسهم في تطوير منظومة نقل بري مستدامة تعتمد على الكفاءة والسرعة.
مبادرات لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد
وعلى صعيد النقل البحري، كشف الجاسر عن تدشين "مبادرة المسارات اللوجيستية" في ميناء جدة الإسلامي، وهي خطوة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية التشغيلية في مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح أن الموانئ السعودية أثبتت قدرة فائقة على التحوط أمام المتغيرات، من خلال تفعيل ممرات بديلة وضمان انسيابية حركة التجارة بين موانئ البحر الأحمر والخليج العربي دون انقطاع.
قدرات استيعابية وموقع ريادي
وفي سياق استعراض القوة اللوجيستية للمملكة، أفاد الجاسر بأن موانئ البحر الأحمر تمتلك طاقة استيعابية ضخمة تتجاوز 17 مليون حاوية سنوياً، مما مكنها من لعب دور محوري في استقبال الحاويات المحولة وتسهيل حركة إعادة الشحن لدول الجوار. واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن المملكة تسخر خبراتها في إدارة الأزمات لضمان استقرار سلاسل الإمداد، مع فتح الأجواء والمطارات أمام طائرات الدول الشقيقة لدعم استمرارية النقل والتجارة الإقليمية.