في انتصار سريع للعدالة، وسابقة قضائية تعكس جدية الأجهزة القضائية في العاصمة عدن، أصدرت محكمة صيرة الابتدائية اليوم حكمها الفاصل في قضية مقتل سائق باص الأجرة، المجني عليه زكريا عزيز القباطي، والتي هزت الرأي العام الأسبوع الماضي لبشاعتها وسرعة وتيرة الإجراءات فيها.
نص الحكم
قضى منطوق الحكم الذي تلاه قاضي المحكمة في الجلسة العلنية اليوم بـ:
إدانة المتهم (عبدالله أحمد عبدالله حسن المشولي) بالتهمة المنسوبة إليه في قرار الاتهام.
الإعدام تعزيراً بحق المدان رمياً بالرصاص حتى الموت وبساحة عامة، لقاء ما اقترفته يداه من جرم غادر بحق المجني عليه.
تفاصيل الجريمة واعترافات الجاني
وكانت النيابة العامة، بتوجيهات مباشرة من فضيلة القاضي وضاح باذيب رئيس نيابة استئناف جنوب عدن، قد استكملت ملف القضية في وقت قياسي لم يتجاوز 24 ساعة من وقوع الجريمة. حيث أقر المتهم تفصيلياً بـ:
التخطيط المسبق: شراء سكين من أحد المحلات ونيته المبيتة للقتل بهدف السرقة.
الغدر: استقلال الباص من منطقة "شعب العيدروس" والجلوس خلف الضحية، ثم مباغتته بطعنات من الخلف أثناء حديث عادي لتمويه الضحية.
تأثير المخدر: كشفت التحقيقات أن الجاني كان تحت تأثير حبوب "البريجبالين"، وقد تم ضبط المروج الذي زوده بها.
سرعة الإجراءات.. رسالة حزم
لقد مثلت هذه القضية نموذجاً للعدالة الناجزة، حيث باشرت النيابة (عبر الوكيل المناوب القاضي مصطفى صلاح) النزول الميداني فور وقوع الجريمة، وتمت الاستعانة بالطبيب الشرعي والأدلة الجنائية لإتمام الملف الفني، مما قطع الطريق أمام أي محاولات لتمييع القضية.
وبصدور هذا الحكم، ضجت قاعة المحكمة والشارع العدني بعبارات "يحيا العدل"، وسط ارتياح واسع وسكينة عمت أهالي الضحية والمواطنين الذين طالبوا بأن يكون هذا الحكم رادعاً لكل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار المدينة وأرواح الأبرياء.