أصدر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، بياناً شديد اللهجة أكد فيه استعداده الكامل لمواصلة العمليات القتالية ضد من وصفهم بـ"الأعداء"، محذراً من أن أي جولة جديدة من المعارك ستقابل بردود فعل حازمة. وتوعدت القيادة العسكرية الإيرانية بتوجيه "ضربات ساحقة" لما تبقى من موارد العدو في المنطقة، في إشارة إلى القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية التي تقع ضمن نطاق نيرانها.
استراتيجية "اليقظة" خلال وقف إطلاق النار
ودعا الحرس الثوري في بيانه إلى ضرورة الحفاظ على أقصى درجات اليقظة والجاهزية الميدانية خلال فترة "وقف إطلاق النار" الراهنة.
وشدد البيان على أهمية الرصد الدقيق لسلوك الطرف الآخر في مسار المفاوضات الجارية، مؤكداً أن الهدنة لا تعني التراخي، بل هي مرحلة لمراقبة مدى التزام الخصوم بالعهود الدولية وتحركاتهم العسكرية على الأرض.
استهداف النقاط الحساسة ومراكز الردع
وفي رسالة تصعيدية واضحة، أكد الحرس الثوري أن "المجال لا يزال مفتوحاً" أمام وحداته الصاروخية والجوية لاستهداف النقاط الحساسة ومراكز الردع الاستراتيجية التابعة للعدو. ويأتي هذا التصريح ليعزز موقف طهران التفاوضي، مشيراً إلى أن بنك الأهداف الإيراني لا يزال يتضمن مواقع حيوية لم تُستهدف بعد، وأن العودة إلى التصعيد ستكون تكلفتها باهظة على الطرف الآخر.
##رسائل سياسية بغطاء عسكري
يرى مراقبون أن توقيت هذه التصريحات، تهدف إلى التأكيد على أن إيران لم تستنزف قدراتها العسكرية رغم الحصار البحري والمواجهات السابقة. وتعكس هذه المواقف رغبة طهران في فرض شروطها ضمن المفاوضات المرتقبة، مع التلويح الدائم بورقة القوة العسكرية لمنع تكرار ما وصفته بـ"العدوان" على أراضيها أو مصالحها الإقليمية.