أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، استمرار طواقم المنظمة في استلام الإمدادات الإغاثية عبر الجانب الفلسطيني من معبر "كرم أبو سالم"، وذلك رغم الإغلاق الذي طال المعابر المؤدية إلى قطاع غزة يومي الثلاثاء والأربعاء.
وأوضح المكتب أن الشحنات المستلمة تضمنت مستلزمات طبية، وخياماً عائلية، ومواد للنظافة الصحية، تمهيداً لتوزيعها على الأسر المتضررة في ظل الظروف الإنسانية الراهنة.
ارتفاع قياسي في الحوادث الأمنية
حذر مكتب "أوتشا" من التدهور الملحوظ في الأوضاع الأمنية داخل القطاع، حيث سجلت وتيرة الحوادث التي تشمل القصف والضربات العسكرية ارتفاعاً بنسبة 46% خلال الأسبوع المنصرم (12-18 أبريل).
وتعد هذه الحصيلة هي الأعلى أسبوعياً منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، حيث تركزت معظم هذه الحوادث في محافظات شمال غزة ودير البلح، مما يضع عوائق كبيرة أمام حركة الفرق الإغاثية.
مكافحة الألغام والقيود التقنية
في إطار الحماية، كثف الشركاء الدوليون جلسات التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة التي استهدفت عشرات الآلاف من السكان في مختلف أنحاء القطاع. وأكدت الأمم المتحدة أن الجهود المبذولة لإزالة الألغام لا تزال تصطدم بقيود مشددة تمنع إدخال المعدات المتخصصة للتخلص من المتفجرات، مشددة على أن السماح بدخول هذه الأدوات ضروري لضمان استجابة إنسانية شاملة وآمنة.
الوضع في الضفة الغربية والمسؤولية الدولية
على صعيد آخر، رصد المكتب الأممي تصاعداً في أعمال العنف بالضفة الغربية خلال الربع الأول من العام الجاري، مشيراً إلى سقوط 33 قتيلاً وإصابة نحو 790 فلسطينياً برصاص القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، بالإضافة إلى تسجيل أكثر من 540 هجمة استهدفت الممتلكات والمدنيين.
وجددت المنظمة الدولية التأكيد على التزامات إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بضرورة حماية السكان المدنيين ومحاسبة الجناة وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، مع ضرورة إجراء تحقيقات شفافة في كافة الهجمات التي تطال المدنيين.