أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة المعلنة مع إيران "إلى أجل غير مسمى"، مشترطاً تقديم طهران مقترحاً جاداً لإنهاء الحرب كشرط لوقف العمليات الهجومية.
وجاء هذا القرار عبر منصة "تروث سوشال" قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة، وبالتزامن مع إصدار أوامر صارمة للجيش الأمريكي باستمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، مما يعكس استراتيجية "الضغط الأقصى" التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية لدفع القيادة الإيرانية نحو طاولة المفاوضات.
وفي المقابل، وصفت الخارجية الإيرانية الحصار الأمريكي بأنه "عمل حربي" وانتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، ملوحة مجدداً باستهداف إنتاج النفط في دول الجوار حال تعرض أراضيها لأي هجوم.
وبينما تتهم طهران واشنطن بإرسال رسائل متناقضة، يرى الجانب الأمريكي أن "الانقسام الحاد" داخل دوائر صنع القرار الإيراني هو العائق الرئيسي أمام إحراز تقدم في محادثات السلام التي تستضيفها باكستان، والتي شهدت مؤخراً تأجيل زيارة نائب الرئيس الأمريكي "جاي دي فانس" إلى إسلام آباد.
وعلى وقع هذا التأزم، يعيش الشارع الإيراني أوضاعاً اقتصادية وأمنية قاتمة؛ حيث سجلت التقارير تزايداً في الاعتقالات وتدهوراً في القوة الشرائية، رغم حالة الترقب في الأسواق العالمية التي تراهن على انفراجة سياسية. وفي باكستان، تحولت العاصمة إسلام آباد إلى ثكنة عسكرية لتأمين مقرات التفاوض، مع انتقال المؤسسات التعليمية إلى نظام "التعلم عن بعد"، وسط دعوات دولية للطرفين بضبط النفس ومنح الدبلوماسية فرصة أخيرة لتفادي انفجار شامل في المنطقة.
وعلى الجبهة اللبنانية، تسابق الولايات المتحدة الزمن لاستضافة جولة محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن غداً الخميس، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار الهش. وبينما تضغط الحكومة اللبنانية لتوفير دعم إنساني عاجل بقيمة 500 مليون يورو لمواجهة تداعيات النزوح والدمار، يتمسك حزب الله برفض التفاوض المباشر أو نزع السلاح، معلناً استمرار عملياته الردعِيّة ضد ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية، مما يضع مصير التهدئة الإقليمية برمتها على المحك.