سادت حالة من الذعر في منطقة "أسكودار" بالجانب الآسيوي من مدينة إسطنبول، إثر هجوم مفاجئ شنه قطيع من الكلاب الشاردة على مركبة متوقفة في أحد الشوارع السكنية، مما أسفر عن أضرار مادية في هيكل السيارة وبث حالة من الإرباك بين المارة والأهالي.
تفاصيل الواقعة
وثقت مقاطع فيديو تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي لحظة تجمع الكلاب بشكل مفاجئ وتحولها إلى "قطيع" هائج في أحد الشوارع الجانبية.
وبحسب شهود عيان، بدأت الكلاب بالتحرك بشكل اعتيادي قبل أن تشن هجوماً غير مبرر على المركبة المتوقفة، حيث حاول السكان التدخل عبر إثارة الضوضاء لإبعادها، وهو ما نجحوا فيه بعد فترة من التوتر.
سياق الأزمة
تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على "ملف الكلاب الشاردة" في إسطنبول، وهو ملف يشهد انقساماً حاداً في الشارع التركي.
فبينما يشتكي السكان من تزايد أعداد هذه الكلاب في الأحياء السكنية وما تشكله من خطر على السلامة العامة —خاصة الأطفال والمارة— تبرز دعوات من منظمات حقوق الحيوان تطالب بحلول إنسانية تضمن حماية الحيوانات وتوفير ملاجئ آمنة لها بدلاً من الإجراءات القسرية.
تحرك سكاني وغياب رسمي
وعقب الحادثة، طالب أهالي منطقة "أسكودار" البلديات والجهات المختصة بضرورة التدخل السريع ووضع حلول جذرية تنهي حالة القلق المستمرة.
وحتى لحظة كتابة الخبر، لم يصدر أي بيان رسمي من السلطات المحلية حول الواقعة أو الخطوات المرتقبة للتعامل مع هذا التجمع في المنطقة.
أبعاد سياسية واجتماعية
يُذكر أن قضية الكلاب الضالة تحولت في السنوات الأخيرة إلى قضية رأي عام في تركيا، حيث تطرق إليها الرئيس رجب طيب أردوغان في مناسبات عدة، مشدداً على ضرورة إيجاد توازن بين أمن المواطنين والرفق بالحيوان، وذلك بعد تكرار حوادث الاعتداء في ولايات كبرى مثل إسطنبول وأنقرة.