استيقظت مدينة "شريفبورت" بولاية لويزيانا الأمريكية على فاجعة إنسانية هزت أركان المجتمع، حيث أقدم مواطن أمريكي يُدعى شمر إلكينز (31 عاماً) على قتل ثمانية أطفال، سبعة منهم أبناؤه، وإصابة امرأتين بجروح خطيرة، في هجوم مسلح استهدف موقعين منفصلين، وانتهى بمقتل الجاني برصاص قوات الشرطة بعد مطاردة مثيرة.
تفاصيل المجزرة المروعة
بدأت فصول الجريمة قبيل شروق شمس يوم الأحد، حين هاجم إلكينز المنزل الأول جنوب وسط المدينة، مطلقاً النار على امرأة هناك، قبل أن يتوجه إلى منزل ثانٍ ليرتكب "المذبحة الأكبر". ووفقاً للمتحدث باسم شرطة شريفبورت، كريس بورديلون، فقد عُثر على سبعة أطفال قتلى داخل المنزل الثاني، بينما وُجد الطفل الثامن فارق الحياة فوق سطح المنزل في محاولة يائسة للفرار، فيما نجا طفل آخر بأعجوبة بعد قفزه من السطح ونقله للمستشفى.
دوافع الجريمة وسجل الجاني
أشارت التحقيقات الأولية إلى أن الحادثة تعود لـ "نزاع عائلي بحت"، إذ كان الجاني في خضم إجراءات انفصال مريرة عن زوجته، وكان من المقرر مثولهما أمام المحكمة اليوم الاثنين. وأفادت شهادات مقربين أن الضحايا من الأطفال (تراوحت أعمارهم بين 3 و11 عاماً) هم أبناء الجاني من زوجته ومن امرأة أخرى كانت تقطن في الجوار، واجتمعوا جميعاً في منزل واحد لحظة وقوع الكارثة.
الحصيلة الدموية الأكبر منذ عامين
تُصنف هذه الحادثة كأكثر عمليات إطلاق النار الجماعي دموية في الولايات المتحدة منذ يناير 2024.
وبالرغم من أن السجل الجنائي لإلكينز يتضمن اعتقالاً سابقاً في قضية أسلحة عام 2019، إلا أن السلطات أكدت عدم وجود بلاغات سابقة تتعلق بالعنف الأسري، مما جعل شدة الهجوم وتوقيته صدمة مباغتة للجميع.
حداد في "شريفبورت"
خيّم الحزن على شوارع المدينة، حيث تجمّع المئات من المشيعين أمام المنزل المنكوب لوضع الزهور وإضاءة الشموع تخليداً لذكرى الأطفال الضحايا الذين وُصفوا بأنهم "كانوا ودودين وسعداء".
وفيما لا تزال الزوجة والمرأة الأخرى تحت العناية المركزة في حالة حرجة، تواصل السلطات الفيدرالية والمحلية تحقيقاتها للوقوف على كافة ملابسات الحادثة التي أعادت فتح النقاش حول العنف المسلح والنزاعات الأسرية في البلاد.