آخر تحديث :الإثنين-20 أبريل 2026-10:51ص
أخبار وتقارير

"محراث المال".. استراتيجية إسرائيلية لتغيير ديموغرافيا الجنوب اللبناني عبر "مقاولين مدنيين"

"محراث المال".. استراتيجية إسرائيلية لتغيير ديموغرافيا الجنوب اللبناني عبر "مقاولين مدنيين"
قبل ساعتين
- الواجهة العربية: متابعات

كشفت تقارير ميدانية وصحفية، اليوم الاثنين 20 أبريل 2026، عن تصاعد عمليات الهدم الممنهج التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في قرى جنوب لبنان، مستخدماً استراتيجية مالية وعسكرية تُعرف بـ "محراث المال"، وذلك رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.

التدمير بـ "القطعة".. مقاولون يتقاضون أجوراً مقابل الهدم

وأفادت مصادر مطلعة، نقلاً عن صحيفة "هآرتس" العبرية، أن الجيش الإسرائيلي استعان بعشرات المقاولين المدنيين والآليات الهندسية الثقيلة لتنفيذ عمليات مسح شاملة للمباني في القرى الحدودية.

وتعتمد هذه السياسة على دفع أجور للمقاولين بناءً على "عدد المباني التي يتم تدميرها" أو بنظام الأجر اليومي، في آلية تحويل عملية الهدم إلى نشاط تجاري يهدف إلى تسريع وتيرة محو القرى والمؤسسات العامة والتعليمية.

نموذج غزة ينتقل إلى لبنان: "الخط الأصفر"

وتشير التقارير إلى أن هذا النشاط لا يهدف إلى أهداف عسكرية آنية فحسب، بل يسعى لتنفيذ مخطط "الخط الأصفر"، وهو حزام أمني عازل مشابه للخطوط الفاصلة في قطاع غزة (رفح وبيت حانون).

ويهدف هذا الإجراء إلى منع السكان اللبنانيين من العودة إلى ديارهم وتغيير المعالم الجغرافية للمنطقة الحدودية بشكل جذري ودائم.

تثبيت واقع أمني جديد

وتأتي هذه التطورات تنفيذاً لتهديدات سابقة أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي أكد فيها أن الجيش سيعمل على تدمير المنازل في القرى القريبة من الحدود لتموضع القوات في منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني.

ويشارك في هذه العمليات حالياً نحو 20 جرافة في القرية الواحدة بالتوازي، يعمل معظم مشغليها بخبرات سابقة اكتسبوها خلال عمليات التدمير في قطاع غزة.