في أول ظهور رسمي له بعد فترة من الغياب والغموض، وجّه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الرئيس عيدروس الزبيدي، رسالة عبر صفحته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، حيّا فيها أبناء الجالية الجنوبية في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً استمرار التحرك الدبلوماسي والسياسي لدعم قضية الجنوب.
إشادة بـ "جالية نيويورك" وتمسك بالثوابت
وأعرب الزبيدي عن سعادته بمشاركة أبناء الجالية الجنوبية في ولاية نيويورك اجتماعهم الأخوي الذي عُقد في مدينة "بافلو"، مشيراً إلى أن هذا التجمع "يعكس روح التكاتف والارتباط الوثيق بالوطن، والمواقف المشرفة دائماً إلى جانب قضية شعبهم ومجلسهم الانتقالي".
وشدد الزبيدي في منشوره على التزام المجلس بمسار "الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على كامل ترابها الوطني"، محدداً بوضوح سقف المطالب السياسية بالعودة إلى "الحدود المعترف بها دولياً حتى 21 مايو 1990م"، مثمناً في الوقت ذاته الدعم المستمر الذي تقدمه الجاليات الجنوبية في المهجر لهذا المشروع.
خلفية سياقية: غموض الرحلة والوفد المفقود
يأتي هذا الظهور لينهي تكهنات واسعة سادت المشهد السياسي منذ مطلع العام الجاري، حيث شهدت العلاقة بين المجلس الانتقالي وقوات التحالف العربي "المملكة العربية السعودية" توتراً ملحوظاً في يناير 2026.
وتعود جذور الأزمة إلى الأحداث التالية:
المهلة المفقودة: في 4 يناير 2026، أشارت تقارير إلى أن قوات التحالف أبلغت الزبيدي بضرورة التوجه إلى الرياض خلال 48 ساعة، إلا أن رئيس المجلس لم يظهر في المطار وتوارى عن الأنظار حينها.
وفد الرياض بدون رئيسه: في يوم الأربعاء، 7 يناير 2026، وصل وفد رفيع المستوى من الانتقالي (يضم أكثر من 50 عضواً) إلى العاصمة السعودية، بينما تخلف الزبيدي عن الرحلة وسط أنباء تضاربت حول مكان تواجده.
أزمة التواصل: في نفس التاريخ (7 يناير)، أعلن المجلس الانتقالي رسمياً فقدان الاتصال بوفده فور وصوله إلى الرياض، مطالباً المملكة بضمان سلامتهم، مع تأكيده آنذاك أن الزبيدي لا يزال في العاصمة عدن.