أعلنت الولايات المتحدة، الأحد، سيطرتها على سفينة الشحن الإيرانية "توسكا" بعد عملية إنزال نفذها مشاة البحرية (المارينز) في خليج عُمان. وأكد الرئيس دونالد ترامب أن المدمرة "يو إس إس سبروانس" اضطرت لإطلاق النار وتعطيل غرفة محركات السفينة بعد تجاهلها أوامر التوقف، مشيراً إلى أن السفينة كانت تحاول كسر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل، وهي مدرجة ضمن قوائم العقوبات الأمريكية.
طهران تتوعد بـ "رد قريب"
في المقابل، وصفت إيران العملية بـ"القرصنة المسلحة"، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار. وأصدر المتحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء" بياناً شديد اللهجة توعد فيه برد عسكري وشيك ضد القوات الأمريكية، مؤكداً أن طهران ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للرد على هذا الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في مياه دولية.
أزمة الممرات الملاحية واشتعال مضيق هرمز
تزامن هذا التصعيد مع اتهامات وجهها ترامب لطهران باستهداف سفن تجارية فرنسية وبريطانية، وهو ما أكدته شركة الشحن الفرنسية "سي إم آ-سي جي إم" بتعرض إحدى سفنها لطلقات تحذيرية في مضيق هرمز.
ورداً على إصرار واشنطن على استمرار الحصار البحري، تراجعت طهران عن قرارها بفتح مضيق هرمز، معلنة إعادة إغلاقه أمام الملاحة الدولية، مما يهدد بتوقف خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
إحصائيات الحصار والخيارات العسكرية
كشفت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن نحو 25 سفينة امتثلت للأوامر الأمريكية وعادت أدراجها منذ بدء الحصار. وفيما لا تزال السفينة "توسكا" تحت التحفظ الأمريكي، يشير مراقبون إلى أن هذه الحادثة تضع اتفاق وقف إطلاق النار (الذي ينتهي بعد 3 أيام) على حافة الانهيار، خاصة مع استمرار مراقبة الاستخبارات الأمريكية لعدد من السفن الأخرى التي وصفتها بـ"ذات الأهمية" في المنطقة.