أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، استمرار جهودها الدبلوماسية لتسهيل الحوار بين إيران والولايات المتحدة، في مسعى لنزع فتيل التوتر المتصاعد في المنطقة. وصرح المتحدث باسم الخارجية، طاهر أندرابي، بأن الاتصالات لا تزال مستمرة لضمان استمرارية المحادثات، مشدداً على أن باكستان تلتزم بدورها كوسيط لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
تحركات رفيعة المستوى في طهران
بالتزامن مع هذه التصريحات، وصل وفد باكستاني رفيع المستوى إلى العاصمة الإيرانية طهران، يتقدمه القائد العام للقوات المسلحة، الجنرال عاصم منير، ووزير الداخلية محسن نقوي. ووفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، فإنه من المقرر إجراء مباحثات موسعة اليوم لبحث تطورات المفاوضات ومناقشة المقترحات التي قدمتها واشنطن، وسط تقارير تشير إلى أن الجنرال منير يحمل رسائل من الجانب الأمريكي إلى القيادة الإيرانية.
التحضير للجولة الثانية من المفاوضات
في سياق متصل، كشفت صحيفة "إكسبريس تريبيون" الباكستانية عن بدء الاستعدادات اللوجستية والأمنية لعقد جولة ثانية من المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة. وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع المرتقب قد يعقد في نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل، مع احتمال إجراء مشاورات تمهيدية لضمان عدم تكرار تعثر الجولة السابقة.
خلفيات الأزمة والحصار البحري
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة عقب فشل الجولة الأولى من المفاوضات التي استضافتها إسلام آباد في 11 أبريل الجاري، حيث لم يتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق حول تسوية طويلة الأمد بسبب خلافات جوهرية. وقد ترتب على هذا التعثر تصعيد ميداني سريع، تمثل في فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على إيران اعتباراً من 13 أبريل، مما جعل من الجولة القادمة فرصة حاسمة لتفادي مزيد من التصعيد العسكري أو الاقتصادي في المنطقة.