كشف مصدر رفيع المستوى في قيادة السلطة المحلية بالعاصمة عدن، عن تفاصيل جديدة تتعلق بنشاط "وحدة حماية الأراضي" وأسباب الاستقالة التي قدمها قائد الوحدة مؤخراً، مشيراً إلى أن المرحلة الماضية شهدت تحركات جادة لتصحيح التجاوزات وربط الوحدة إدارياً ومالياً بالنظام القانوني للدولة.
توجيهات بإنهاء المظالم
وأوضح المصدر، في توضيح نقله الصحفي فتحي بن لزرق، أن محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، وجه قبل أسابيع بضرورة وقف كافة الإجراءات المخالفة التي ارتكبتها الوحدة تجاه المواطنين.
وأكد أن التوجيهات شملت إطلاق سراح مركبات وآليات المواطنين التي تعرضت للحجز لفترات طويلة وصلت إلى سنوات، معتبراً تلك الممارسات تجاوزاً للصلاحيات الممنوحة.
هيكلة مالية ورقابة صارمة
وفي سياق الإصلاحات الإدارية، أفاد المصدر بأن قيادة المحافظة أقرت إخضاع نشاط وحدة الأراضي للجنة مراجعة مالية متخصصة.
ويهدف هذا الإجراء إلى حصر الإيرادات المالية التي تحصلها الوحدة وربطها مباشرة بالوحدات المالية التابعة للسلطة المحلية في العاصمة، بما يضمن توريد الموارد إلى القنوات القانونية الصحيحة ومنع أي تصرفات فردية في الدخل العام.
استمرارية العمل والتبعية القانونية
وحول ما أشيع عن تضييق نشاط الوحدة، نفى المصدر تلك الأنباء، مؤكداً أن كافة التسهيلات الممنوحة للوحدة استمرت دون تغيير.
وأشار إلى أن التحفظ الوحيد من قبل قيادة الوحدة كان يتركز حول عملية "الربط المالي" التي يفرضها القانون، موضحاً أن السلطة المحلية وجهت قيادة القوات الخاصة (التي تتبعها الوحدة قانوناً) باستمرار العمل بنفس الصلاحيات، مع التحضير لتعيين قائد جديد للوحدة خلال الفترة المقبلة.
رسالة للمواطنين
واختتم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن ملف الأراضي يقع في رأس أولويات السلطة المحلية، وأن الهدف من هذه القرارات هو تنظيم عمليات البناء والإعمار وحماية حقوق المواطنين، مشدداً على أن عجلة الإصلاح المؤسسي ستستمر لضمان توجيه موارد عدن لخدمة التنمية وتثبيت دعائم القانون.