حذرت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم الاثنين، من أن أي تدخل عسكري أجنبي في مضيق هرمز سيؤدي إلى تصعيد خطير للأزمة ويهدد استقرار أمن الطاقة العالمي. وجاء هذا التحذير تزامناً مع بدء سريان الحصار الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث وصفت طهران التحركات الأمريكية بأنها "قرصنة" غير قانونية ومحاولة فاشلة للسيطرة على المياه الدولية.
معادلة التهديد الإقليمي
وفي تصعيد ميداني لافت، هدد متحدث عسكري إيراني باستهداف كافة الموانئ في منطقة الخليج العربي وخليج عمان في حال تعرضت الموانئ الإيرانية لأي خطر أو قيود. من جانبه، أكد الحرس الثوري الإيراني أن أي سفن عسكرية تقترب من المضيق ستُعامل كخروقات لوقف إطلاق النار، مشدداً على أن طهران لن تسمح بفرض إرادة عسكرية على اقتصادها وممراتها المائية.
الموقف الأمريكي وصرامة الحصار
على الجانب الآخر، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية دخول الحصار حيز التنفيذ رسمياً في تمام الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش. وأكد الرئيس ترامب بلهجة حازمة أنه سيتم تدمير أي سفينة إيرانية "هجومية سريعة" تحاول كسر الحظر، مشيراً إلى أن الإجراءات تشمل منع السفن الإيرانية وأي سفن تجارية قامت بدفع رسوم عبور لطهران خلال فترة سيطرتها السابقة على المضيق.
انهيار المسار الدبلوماسي
يأتي هذا الانفجار في الموقف بعد فشل محادثات "إسلام آباد" التي اعتبرت الأرفع مستوى بين واشنطن وطهران منذ عقود. ومع اقتراب انتهاء الهدنة التي استمرت ستة أسابيع، تواجه المنطقة خطر العودة إلى الصراع الشامل الذي اندلع في 28 فبراير، وسط إصرار أمريكي على مطالب ترفضها طهران، مما يضع وقف إطلاق النار الحالي على شفا الانهيار.