كشفت بيانات ملاحة حديثة صادرة عن منصة "MarineTraffic" عن تراجع ملموس في حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز، حيث سجل الممر المائي الاستراتيجي عبور 6 سفن فقط يوم الخميس (10 أبريل)، في مؤشر يعكس استمرار حالة الاضطراب في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
تفاصيل حركة العبور اليومية
وفقاً للبيانات، توزعت السفن الست التي عبرت يوم الخميس بين ناقلتين للنفط والمواد الكيميائية (أو الغاز المسال)، وثلاث سفن شحن، بالإضافة إلى ناقلة تموين واحدة.
ويأتي هذا النشاط المحدود بعد يوم الأربعاء الذي شهد أدنى مستوياته بعبور 5 سفن فقط، خلا تماماً من أي ناقلات للطاقة، مقارنة بيوم الثلاثاء الذي تزامن مع إعلان وقف إطلاق النار وشهد عبور 11 سفينة، من بينها 9 ناقلات نفط وغاز.
إحصائيات الملاحة منذ بدء الصراع
منذ اندلاع العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي، رصدت البيانات الحقائق التالية:
إجمالي الناقلات: عبرت 212 ناقلة نفط وغاز ومواد كيميائية، ما يعادل 58% من إجمالي الحركة الملاحية في المضيق.
ذروة الحركة: تركزت 29% من رحلات هذه الناقلات خلال اليومين الأولين للحرب (28 فبراير و1 مارس).
جنسيات السفن: تصدرت "بنما" القائمة بـ 43 سفينة، تبعتها "إيران" بـ 37 سفينة، ثم "ليبيريا" بـ 25، و"بالاو" بـ 15 سفينة.
سياق سياسي متوتر
تأتي هذه الأرقام الميدانية بالتزامن مع تصعيد في النبرة السياسية، حيث وجهت الإدارة الأمريكية اتهامات صريحة لطهران بانتهاك "اتفاق عبور النفط" في المضيق.
وتثير هذه الادعاءات مخاوف الأسواق العالمية من عودة التوترات إلى الممر الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي، خاصة مع تذبذب أعداد السفن المارة بشكل حاد منذ نهاية فبراير الماضي.