اعتبر المحلل العسكري في صحيفة "معاريف"، آفي أشكنازي، أن إسرائيل والولايات المتحدة تكبدتا "خسارة فادحة" في الجولة الأخيرة من الصراع، محذراً من تداعيات فورية ومباشرة ستنعكس على الساحة اللبنانية، فضلاً عن آثار استراتيجية ممتدة لسنوات قادمة، في ظل نجاح طهران في ترسيخ حضورها كقوة إقليمية وازنة في منطقة الخليج.
فرض الشروط الإيرانية:
وعلى الصعيد التفاوضي، أشار أشكنازي إلى نجاح طهران تكتيكياً في فرض صيغة الاتفاق التي تناسبها على واشنطن؛ حيث أوضح أن البنود التي تم التوافق عليها كانت في الأصل من صياغة إيرانية، جرى تسويقها لاحقاً عبر قنوات وسيطة باكستانية وتركية.
وأضاف أن الإيرانيين أظهروا صلابة دبلوماسية مكنتهم من رفض مقترحات بديلة أعدتها الإدارة الأمريكية، مما أجبر الأخيرة على القبول بالشروط الإيرانية في نهاية المطاف.
الواقع الميداني والطلقة الأخيرة:
ميدانياً، لفت المحلل العسكري إلى أن إيران حافظت على وتيرة التصعيد العسكري حتى اللحظات الأخيرة من القتال الذي استمر 41 يوماً، مؤكداً أن طهران كانت "صاحبة الطلقة الأخيرة" في المواجهة عبر استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.
وخلص أشكنازي إلى أن إيران لم تتأثر قدراتها العملياتية بشكل جوهري، بل خرجت من المواجهة وهي أكثر ثباتاً في موقفها وقدرة على تنفيذ عمليات الإطلاق رغم الضغط العسكري المكثف.