أعلن البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الشخص الوحيد الذي يملك القرار النهائي بشأن الخطوة المقبلة تجاه إيران.
جاء هذا التصريح في وقت حساس مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها ترامب لطهران للقبول باتفاق ينهي النزاع، وسط تهديدات أمريكية غير مسبوقة بشن هجمات قد تطال "حضارة بكاملها" أو تدمير شامل للبنية التحتية الإيرانية.
واشنطن: المهلة تنتهي والقرار بيد ترامب
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، "كارولاين ليفيت"، أن النظام الإيراني أمام خيار أخير حتى الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة لإبرام اتفاق.
وفي ردها على تساؤلات حول إمكانية استخدام الخيار النووي أو استهداف المنشآت الحيوية، قالت ليفيت: "وحده الرئيس يعلم الوضع الراهن وما سيفعله"، وهو ما عززه ترامب عبر منصته "تروث سوشال" بتحذيرات صادمة أشار فيها إلى احتمال فناء حضارة كاملة في حال عدم التوصل لاتفاق.
تنديد أممي: استهداف المدنيين "جريمة حرب"
في المقابل، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، "فولكر تورك"، عن صدمته من "الخطاب التحريضي" المتصاعد في المنطقة.
وشدد تورك في بيان رسمي على أن أي هجوم متعمد يستهدف البنى التحتية المدنية، مثل الجسور ومحطات الطاقة، يمثل "جريمة حرب" بموجب القانون الدولي، واصفاً التهديدات التي تبث الرعب في نفوس المدنيين بأنها "أمر يثير الاشمئزاز" ويجب أن يتوقف فوراً.
تصعيد عسكري ميداني
ميدانياً، لم تقتصر الضغوط على التهديدات الكلامية؛ إذ أعلن الجيش الإسرائيلي، قبل ساعات من انقضاء المهلة الأمريكية، عن شن موجة من الضربات الجوية استهدفت مواقع بنية تحتية في أنحاء متفرقة من إيران.
ويعكس هذا التحرك الميداني خطورة الموقف واحتمالية انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة إذا لم تسفر الساعات الأخيرة عن خرق ديبلوماسي ينهي الأزمة.
دعوات للتهدئة
واختتم مفوض حقوق الإنسان بيانه بدعوة المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء التصعيد، مشدداً على ضرورة حماية أرواح المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات للقانون الدولي أمام المحاكم المختصة، في ظل "سيل الخطاب التحريضي" الذي بات يهدد الاستقرار العالمي.