مع دخول المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، شهرها الثاني، كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن وجود تصدعات داخلية ملموسة في هيكلية الحكم الإيراني. وأشار روبيو إلى أن واشنطن تلقت رسائل إيجابية "غير رسمية" من داخل طهران، معرباً عن أمله في بروز شخصيات براغماتية قادرة على تولي زمام المبادرة وتحقيق إنجازات سياسية تنهي حالة الصراع.
تآكل القدرة على التخطيط العسكري
بالتوازي مع تصريحات روبيو، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين استخباراتيين أميركيين أن القادة الإيرانيين يواجهون صعوبات بالغة في التواصل والتنسيق الميداني. وأكدت التقارير أن الانقسامات الحادة بين المسؤولين أدت إلى إضعاف قدرتهم على اتخاذ قرارات حاسمة، كما تراجعت كفاءة العسكريين في وضع خطط استراتيجية لمواجهة العمليات المستمرة.
هواجس التجسس والاختراق
أوضحت المصادر الاستخباراتية أن "فوبيا التجسس" تسيطر على الدوائر القيادية في طهران، حيث يخشى القادة الإيرانيون تعرض محادثاتهم الهاتفية للاختراق أو التنصت من قبل الاستخبارات الغربية والإسرائيلية.
هذا الحذر المفرط أدى إلى بطء شديد في تدفق المعلومات وإرباك في سلسلة إصدار الأوامر، مما زاد من حالة الشلل الإداري والعسكري داخل أجهزة الدولة.