قال الكاتب الصحفي السعودي حسين الغاوي إن ازدهار ميناء عدن واستعادته لدوره الطبيعي على خط الملاحة العالمية كفيلان بإحداث تحول جذري في قواعد اللعبة الاقتصادية، مؤكدًا أن حركة الملاحة الدولية تحكمها اعتبارات الجغرافيا قبل أي شيء آخر، وأن السفن ستختار دائمًا المسار الأقصر والأقل كلفة دون تعقيد أو التفاف.
وأوضح الغاوي أن تحقق الاستقرار الحقيقي سينعكس تلقائيًا على تقليص المسافات الزمنية والتكاليف في سلاسل الإمداد العالمية، لافتًا إلى أن تعطيل بعض الموانئ، وفي مقدمتها ميناء عدن، حمّل الاقتصاد العالمي أعباء إضافية غير مبررة، في حين يظل خيار البحّارة والتجار دائمًا هو الطريق الأسهل والأكثر كفاءة.
وأشار إلى أن انتعاش ميناء عدن سيترك أثرًا مباشرًا وإيجابيًا على الاقتصاد اليمني عبر تدفقات مالية مستدامة، تشمل عوائد المناولة والترانزيت والخدمات اللوجستية والتأمين والتموين والصيانة البحرية، إلى جانب خلق عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وبيّن الغاوي أن تقديرات أولية تشير إلى إمكانية رفد الاقتصاد الوطني بما يتراوح بين 3 و6 مليارات دولار سنويًا كحد أدنى، مع قابلية مضاعفة هذه العوائد في حال تحولت عدن إلى مركز توزيع إقليمي يربط بين آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.
وأكد أن الاستقرار لا يمثل مكسبًا مؤقتًا، بل تحولًا اقتصاديًا عميقًا يعيد اليمن إلى موقعه الطبيعي على خارطة التجارة العالمية، وينهي المعادلات التي قامت على تعطيل الجغرافيا بدل توظيفها في خدمة التنمية والنمو.